يشكل نظام المقاول الذاتي بالمغرب فرصة مهمة للشباب لدخول سوق العمل الرسمي وبدء مشاريعهم الخاصة، لكنه يواجه تحديات عدة تؤثر على فعاليته. من أبرز هذه الصعوبات، الضرائب المفروضة، مشاكل التأمين الصحي، التعقيدات الإدارية، وصعوبة إصدار الفواتير، ما يخلق ضغطًا ماليًا ومعنويًا على المقاولين الذاتيين.
ويرى رئيس الكونفدرالية المغربية للمقاولات الصغيرة جدًا والمتوسطة، عبد الله الفركي، أن النظام رغم أهميته في تعزيز ريادة الأعمال وإدماج الشباب، يعاني من قصور في الدعم المالي والمواكبة، إضافة إلى صعوبات متعلقة بالضريبة، الفواتير، وتأخر الأداء من الشركات. وأوضح الفركي أن العديد من المقاولين الذاتيين يفتقرون إلى الخبرة والمعرفة لإصدار الفواتير بشكل صحيح، بينما ترفض بعض الشركات التعامل مع الفواتير المعفاة من الضريبة، ما يزيد من تعقيد الوضع.
ولتجاوز هذه التحديات، يقترح الفركي وخبراء اقتصاديون إصلاح النظام الضريبي، بمنح فترة سماح للمقاولين الجدد، رفع سقوف رقم المعاملات، وتبسيط الإجراءات الإدارية والفواتير، إضافة إلى تقديم دعم مالي ومواكبة مستمرة، وإنشاء آليات قانونية لمعالجة تأخر الأداء، وتعزيز الانخراط في التأمين الصحي، بما يسهم في تحسين تجربة المقاولين الذاتيين وتسهيل إدماجهم في الاقتصاد الرسمي وتعزيز ريادة الأعمال بالمغرب.












