تشكل الأرقام والمؤشرات الاقتصادية المبكرة أحد أهم أدوات قياس فعالية السياسات العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بدعم المقاولة وخلق فرص الشغل.
في هذا السياق، أظهرت المعطيات الرسمية أن البوابة الوطنية لنظام الدعم الجديد الموجه للمقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة استقبلت، منذ إطلاقها قبل أسابيع، عشرات المشاريع الاستثمارية بقيمة مالية مهمة، مع توقعات بإحداث آلاف مناصب الشغل.
كما كشفت الأرقام عن المصادقة على أكثر من مائة مشروع استثماري بغلاف مالي بلغ 12 مليار درهم، مكّن من إحداث ما يقارب 29 ألف منصب شغل، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في وتيرة الاستثمار المنتج، خصوصًا في القطاعات ذات القيمة المضافة.
وعلى مستوى مناخ الأعمال، عملت الحكومة على تفعيل أغلب المبادرات المبرمجة ضمن خارطة الطريق 2022–2026، حيث تم إطلاق حوالي 98 في المائة منها، في أفق استكمالها بالكامل قبل نهاية السنة، وهو ما ينعكس إيجابا على ثقة المستثمرين.
وفي بعده المستدام، شمل الدعم مشاريع تراعي ترشيد استهلاك الطاقة، واستعمال الطاقات المتجددة، واللجوء إلى المياه غير التقليدية، ما يعكس توجها اقتصاديا يربط بين الاستثمار والنمو الأخضر.
وتؤشر هذه المعطيات، في مجملها، على انتقال تدريجي نحو نموذج استثماري أكثر شمولا واستدامة، قادر على دعم النسيج المقاولاتي ورفع قدرة الاقتصاد الوطني على خلق الثروة ومناصب الشغل.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














