حراس الأمن الخاص بين الهشاشة وانتظار الإنصاف: الحكومة تعد بإصلاح قبل فاتح ماي

6 يناير 2026
حراس الأمن الخاص بين الهشاشة وانتظار الإنصاف: الحكومة تعد بإصلاح قبل فاتح ماي

تعيش فئة حراس الأمن الخاص وضعية اجتماعية هشة، تتسم بطول ساعات العمل وضعف الحماية القانونية واختلالات في الأجور، ما جعلها من أكثر الفئات تضررا في سوق الشغل. وضعية أعادت طرح أسئلة العدالة الاجتماعية ونجاعة الإطار القانوني المنظم لهذا القطاع، في ظل مطالب متزايدة بإصلاح يضمن الكرامة والإنصاف.

وفي هذا السياق، أعاد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، ملف حراس الأمن الخاص إلى واجهة النقاش البرلماني، مؤكدا أن معالجة هذا الوضع لا يمكن أن تتم دون تعديل عميق لمدونة الشغل، التي أصبحت، بعد مرور عشرين سنة على اعتمادها، عاجزة عن مواكبة الاختلالات الميدانية التي يعيشها القطاع.

وخلال الجلسة الأسبوعية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، شدد الوزير على التزام الحكومة بالحسم في هذا الملف الاجتماعي قبل فاتح ماي المقبل، عبر آليات قانونية واضحة وبشراكة مع البرلمان والحوار الاجتماعي، بعيدا عن أي حسابات سياسية.

وأوضح السكوري أن جوهر الأزمة التي يعيشها حراس الأمن الخاص يتمثل في الأجور وساعات العمل، إلى جانب ضعف المنظومة الزجرية، معتبرا أن الغرامات الحالية، التي لا تتجاوز 500 درهم عن كل عامل غير مصرح به وبسقف أقصى يبلغ 20 ألف درهم للمقاولة، لم تعد رادعة ولا تضمن حماية فعلية لحقوق الأجراء.

وأكد المسؤول الحكومي أن طول ساعات العمل وغياب حماية قانونية كافية وضعا هذه الفئة في وضعية غير مقبولة، مشددا على وجود إجماع على ضرورة إنهاء هذا الوضع بما يصون الكرامة الاجتماعية لحراس الأمن الخاص.

وفي ما يخص الأجور، أوضح الوزير أن الإشكال لا يتعلق بالأجر القانوني بالساعة، بل بطريقة احتساب الأجر الشهري، خاصة عندما لا يشتغل الحارس شهرا كاملا، وهو ما يفرز ممارسات غير منصفة في حق هذه الفئة.

وختم السكوري بالتأكيد على أن الحل الجذري يمر عبر تعديل مدونة الشغل، بما يعزز الردع ويحمي حقوق حراس الأمن الخاص، وفي الوقت نفسه يشجع المقاولات الملتزمة بالقانون، لتحقيق توازن بين متطلبات الاستثمار والعدالة الاجتماعية.

20 دقيقة : عادل بوحجاري

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق