الدين العالمي يسجل رقما قياسيا عند 348 تريليون دولار مع تصاعد مديونية الأسواق الناشئة

26 فبراير 2026
الدين العالمي يسجل رقما قياسيا عند 348 تريليون دولار مع تصاعد مديونية الأسواق الناشئة

سجل الدين العالمي مستوى قياسياً جديداً بلغ نحو 348 تريليون دولار مع نهاية سنة 2025، بعدما ارتفع بحوالي 29 تريليون دولار خلال عام واحد، في أسرع وتيرة زيادة منذ طفرة الاقتراض التي رافقت جائحة كورونا، وفق تقرير حديث لمعهد التمويل الدولي.

الزيادة قادتها الحكومات بالدرجة الأولى، إذ استحوذت على أكثر من 10 تريليونات دولار من الارتفاع، بينما شكلت الولايات المتحدة والصين ومنطقة اليورو نحو ثلاثة أرباع هذه القفزة، في ظل استمرار العجوزات المالية وتزايد إصدارات السندات السيادية.

ويشير التقرير إلى تحول في دورة الدين العالمية، حيث لم يعد النمو مدفوعاً أساساً بديون الأسر أو الشركات، بل بعجوزات مالية مزمنة في الاقتصادات الكبرى، مع قدرة الأسواق على استيعاب إصدارات قياسية من الديون السيادية مطلع العام.

ورغم هذا التوسع، تراجع الدين العالمي كنسبة من الناتج الداخلي الإجمالي بشكل طفيف إلى نحو 308% خلال 2025، نتيجة تحسن نسبي في الاقتصادات المتقدمة، في المقابل واصلت الأسواق الناشئة تسجيل ارتفاع في نسب المديونية لتتجاوز مستوى قياسياً يفوق 235% من الناتج.

وبلغ الدين الحكومي عالمياً حوالي 106.7 تريليون دولار مقابل 96.3 تريليون دولار سنة 2024، بينما وصل دين الشركات غير المالية إلى 100.6 تريليون دولار، في حين ارتفعت ديون الأسر بوتيرة أبطأ إلى 64.6 تريليون دولار.

كما ارتفع إجمالي الدين في الاقتصادات المتقدمة إلى نحو 231.7 تريليون دولار، مقابل 116.6 تريليون دولار في الأسواق الناشئة، ما يعكس اتجاهاً هيكلياً يتمثل في تراجع نسب مديونية القطاع الخاص مقابل توسع مستمر في الدين العمومي، وهو ما يزيد حساسية المالية العالمية لتقلبات أسعار الفائدة وثقة المستثمرين.

وسجل شهر يناير أحد أكثر الانطلاقات نشاطاً لإصدارات السندات السيادية على الإطلاق، مع تسابق الحكومات لتأمين تمويل احتياجات الميزانيات، بالتوازي مع استمرار إقبال المستثمرين على شراء هذه الإصدارات.

وفي المقابل، حافظت الشركات على وتيرة اقتراض مرتفعة، خاصة في الولايات المتحدة، مدفوعة بإصدارات كبرى لشركات التكنولوجيا والصناعة، مع توقعات باستمرار النشاط القوي خلال السنة.

ويؤكد التقرير أن تحسن الأوضاع المالية قد يدعم تعبئة رؤوس الأموال اللازمة لتمويل أولويات الدول، وعلى رأسها الأمن الطاقي والبنية التحتية المرنة ومراكز البيانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يرشح هذه الاستثمارات لتكون محركا رئيسياً لموجة جديدة من توسع الديون عالميا.

20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن وكالات بتصرف

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق