المغرب من البلدان المندمجة في سلاسل القيمة العالمية و مستوى مشاركته فيها هو الأفضل

2 مايو 2022
المغرب من البلدان المندمجة في سلاسل القيمة العالمية و مستوى مشاركته فيها هو الأفضل


أكدت ورقة سياسات نشرها “مركز السياسات من أجل الجنوب الجديد” أن المغرب يعد من البلدان المندمجة في سلاسل القيمة العالمية بشكل فعال نسبياً، ويعتبر مستوى مشاركته فيها هو الأفضل مقارنة بعدد من البلدان الإفريقية.

وجاء في الورقة، التي أعدها عبد المومن أمشراع، من المكتب الشريف للفوسفاط، وبرتراند كويلين، أستاذ الإدارة الاستراتيجية بمدرسة الدراسات التجارية العليا بباريس، أن المملكة أطلقت سنة 2021 نموذجاً تنموياً جديداً يهدف إلى صناعة مستدامة ومبتكرة، وهو ما يفتح آفاقاً لإطلاق فرص اقتصادية جديدة داخل سلاسل القيمة العالمية حول التنمية المستدامة، لا سيما قطاع الطاقات المتجددة.

وأكد الباحثان، في الورقة المعنونة بـ”بروز المغرب في سلاسل القيمة العالمية: أربع صناعات نموذجية”، أنه “يتعين على المغرب أن يكون يقظاً للغاية بخصوص جودة مشاريع سلاسل القيمة العالمية التي تُعرض عليه، وأن يكون حذراً من المشاريع التي لا يجذبها إلا النظام الضريبي، والتي يمكنها المغادرة قبل أي توجه لتغيير النظام الضريبي”.

وبالنسبة للمستثمرين والشركات متعددة الجنسيات، أشارت الورقة إلى أن المغرب “سيحتاج إلى شركاء أجانب موثوق بهم لنقل التكنولوجيا، لكن يجب إعطاء بعض الأولوية للمستثمرين من رواد الأعمال المحليين للحد من مخاطر الشركات الدولية الكبيرة التي لا تتردد في قطع العلاقات إذا واجهت مشكلة مع البلد المضيف”.

كما ورد بالورقة ذاتها أنه “يجب على المغرب العمل على التموقع في سلاسل القيمة العالمية التي توفر قيمة مستدامة مع احترام البيئة، كما يجب وضع مهارات وموارد الشركات متعددة الجنسيات والمجموعات الكبيرة في خدمة الصناعة المحلية”.

وتتيح مشاركة المغرب في سلاسل القيمة العالمية المتطورة فرصة لإطلاق جميع المبادرات، والمشاركة في بناء أنظمة بيئية مبتكرة مع مرور الوقت. وتعد تجربة المكتب الشريف للفوسفاط داخل هذه السلاسل مثالاً جيداً كنموذج ناجح.

وتحتل سلاسل القيمة العالمية مكانة بارزة في الاقتصاد العالمي، حيث تساهم بنسبة تناهز 60 في المائة من التجارة العالمية، وتوظف بشكل مباشر حوالي 453 مليون شخص، وفق معطيات الورقة الصادرة عن المركز البحثي.

ووفقاً لتقرير البنك الدولي حول التجارة من أجل التنمية في عصر عولمة سلاسل القيمة، استفادت البلدان المندمجة في سلاسل القيمة العالمية من زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر والإنتاجية والوظائف الإضافية وتحسين مستويات المعيشة للسكان المحليين، ناهيك عن فرصة الوصول إلى التكنولوجيات والمعرفة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق