من الارتفاع إلى الانخفاض، ومن الاستهلاك إلى العدم، كلها أمور قد تحدث بسبب شيء واحد فقط، كيف لا وهو من كان سببا وراء قتل أناس كثر، وإصابة آخرين، بل الأكثر من هذا غلق كل الأبواب المتجهة للدولة التي ينتشر فيها بشكل مهول، لدرجة أصبح كل ما يقدم من هناك لا يتم الوثوق فيه، بالرغم من أن الكل كان يستعمله من قبل.
فيروس كورونا غير فكرة العالم تجاه الصين، وأعاد ما كان يستهلكه الناس للانخفاض، والسبب الخوف من الفيروس، خصوصا بعد إعلان منظمة الصحة العالمية لحالة الطوارئ.
أسعار الذهب هي الأخرى من الممكن أن تلحق بالركب، وتتأثر في ظل انتشار الفيروس، وهي التي ارتفعت لأعلى المستويات في 7 سنوات مع دخول مستثمري المحافظ إلى الملاذات الآمنة وسط انتشار فيروس كورونا خارج الصين بقوة، وتحذيرات من منظمة الصحة العالمية.
من الصين إلى كوريا الجنوبية، التي ارتفع فيها عدد الحالات الموثقة لأكثر من 200، مما جعل المستثمرون في حالة من الترقب والتفكير والتنبه حيال صعوبة احتواء الفيروس في الدول ذات أنظمة الرعاية الصحية المتقدمة (والبيانات ذات الموثوقية العالية).
في الجلسة الأوروبية، وقبيل افتتاح السوق الأمريكي، قفزت عقود الذهب الآجلة على بورصة نيوريورك لـ 1,642 دولار للأوقية، بينما سجل الذهب في المعاملات الفورية 1,642 دولار للأوقية، ومن ثم هبط قليلًا لـ 1,639.80 دولار للأوقية.
محللو سيتي جروب توقعوا وصول الذهب لـ 2,000 دولار في غضون عام أو عامين، وحاز الذهب مزيدًا من الدعم من محللي جولدمان ساكس اليوم.
محللو جولدمان ساكس توقعو هم الآخرين وصول الذهب على المدى القريب لـ 1,750 دولار للأوقية، ومن ثم لـ 1,850 دولار للأوقية، لو امتد تأثير فيروس كورونا للربع الثاني من العام الجاري، واندفعت البنوك المركزية لتخفيض معدل الفائدة.
أضاف محللو جولدمان ساكس: “نرى الرالي في الوقت الحالي مستمر بفعل البحث عن طلب لزيادة العائد متولد من رغبة المستثمرين في تنويع محافظهم في ظل حالة عدم اليقين السياسي.” وأضافوا: “يعد الذهب حصة استراتيجية تحمي المستثمر من المخاطر الجيوسياسية، والهروب من الدولار، وعوائد السندات السلبية.”
بين التوقعات المذكورة والواقع، هل سيستمر الذهب في الارتفاع؟ أم سيخضع للمنطق ويلتحق بالركب ويستسلم هو الآخر أمام قوة الفيروس، ولعل الأيام القادمة كفيلة للإجابة عن هذه الأسئلة.
20دقيقة/بشرى الطلحاوي














