تحولت محاولة اختطاف المعارض الجزائري أمير بوخرص، الشهير بـ”أمير دي زد”، إلى أزمة دبلوماسية مفتوحة بين باريس والجزائر، بعد أن وجه القضاء الفرنسي اتهامات رسمية لثلاثة أشخاص، بينهم موظف في القنصلية الجزائرية، بالمشاركة في مخطط إرهابي لاختطاف المعارض في أبريل 2024.
النيابة الفرنسية لمكافحة الإرهاب أكدت أن الأدلة تشمل تتبع مكالمات ووجود أحد المتهمين، الحامل لجواز سفر خِدمي، قرب موقع العملية. وقد أودع المتهمون الحبس الاحتياطي، وسط صدمة رسمية فرنسية من “خطورة التدخل الأجنبي”.
الجزائر، التي سارعت للاحتجاج واستدعاء السفير الفرنسي، اعتبرت توقيف الموظف القنصلي “انتهاكًا للاتفاقيات الدولية”، رافضة الاعتراف بالأدلة، ومهاجمة فرنسا باستخدام لهجة تصعيدية تنم عن ارتباك سياسي.
ويبدو أن هذا السلوك ليس معزولاً؛ فالجزائر، التي اعتادت تصدير أزماتها الداخلية للخارج، تنتهج منذ سنوات سياسة عدائية تجاه عدة دول، مستخدمة أدوات دبلوماسية وأمنية في الخارج لاستهداف معارضين ومنتقدين. من باريس إلى مدريد، تكررت الوقائع التي تكشف عن تجاوزات دبلوماسية مقلقة، تُبرز تناقضًا صارخًا بين الخطاب الرسمي وشعارات السيادة واحترام القانون.
فرنسا اليوم أمام اختبار حقيقي: فهل تحمي أمنها واستقلالية قضائها، أم ترضخ لضغوط بلد لا يتردد في خرق القواعد الدولية تحت غطاء الحصانة الدبلوماسية؟
20 دقيقة :












