34 سنة سجناً لعلي العريض تُفجر جدلاً واسعاً في تونس حول استقلال القضاء وتوظيف القضايا الأمنية

4 مايو 2025
34 سنة سجناً لعلي العريض تُفجر جدلاً واسعاً في تونس حول استقلال القضاء وتوظيف القضايا الأمنية

بعد أن أصدرت محكمة تونسية، الجمعة 2 ماي 2025، حكماً بالسجن لمدة 34 سنة في حق رئيس الحكومة الأسبق علي العريض، أحد أبرز قياديي حركة النهضة، وذلك على خلفية اتهامه بتسهيل مغادرة تونسيين إلى سوريا للالتحاق بجماعات جهادية خلال العقد الماضي، وفق ما أكدته هيئة الدفاع.الا و اشتعل الجدل في الاوساط المتابعة و السياسية و الاعلامية و منظمات حقوق الانسان سواء في تونس أو في الخارج حول الجدوى من طريقة تعامل النظام مع الساسة في الدولة و الاحكام الجائرة مما جعل طرح مسألة تداخل السياسة في القضاء و تصفية الحسابات أمور مطروحة على طاولة رئيس الحكومة و محرجة له و لشعاراته ,

فالعريض، الذي تولى رئاسة الحكومة بين عامي 2013 و2014، يُعد من الوجوه البارزة في حزب النهضة المعارض، ويأتي الحكم ضده ضمن ملف قضائي واسع يشمل ثمانية متهمين آخرين، صدرت في حقهم عقوبات تتراوح ما بين 18 و36 سنة سجناً، حسب ما أوردته وكالة تونس إفريقيا للأنباء نقلاً عن مصدر قضائي.

ومن جانبها، نفت حركة النهضة التهم الموجهة إلى قيادييها، معتبرة أن هذه المحاكمات سياسية وتستهدف المعارضة، خاصة بعد تولي الرئيس قيس سعيّد صلاحيات استثنائية منذ يوليوز 2021، حينما قام بحل البرلمان وبدأ الحكم بمراسيم. أما السلطات، فترى أن القضاء مستقل ويُعالج الملف وفق مساره القانوني.

و يعتبر ملف تسفير الشباب التونسي إلى بؤر التوتر، خصوصاً سوريا والعراق، من أبرز القضايا الشائكة التي خلفها الانتقال الديمقراطي بعد 2011. وتشير تقارير دولية إلى أن آلاف التونسيين غادروا البلاد للالتحاق بتنظيمات إرهابية، وهو ما دفع القضاء إلى فتح عدة تحقيقات منذ سنوات.

ويرى متابعون أن الحكم الصادر ضد العريض يأتي في سياق مشحون سياسياً، يتزامن مع سلسلة من التوقيفات والمحاكمات التي طالت شخصيات سياسية وقضائية وإعلامية، ما يعمّق الجدل القائم حول مدى استقلالية القضاء في تونس، وسط تحذيرات حقوقية من تضييق مستمر على الحريات العامة والمعارضة.

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق