تشهد منطقة الشرق الأوسط توترا متزايدا على خلفية تصريحات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي ألمح إلى إمكانية تنفيذ إسرائيل ضربة عسكرية ضد منشآت نووية إيرانية، مؤكدا في الوقت ذاته تفضيله للحل السلمي وتجنب المواجهة.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران خرقت التزاماتها ضمن معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ما دفع طهران إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية، من بينها تطوير أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو.
وتستعد واشنطن وطهران لجولة سادسة من المفاوضات بشأن برنامج إيران النووي، ستعقد يوم الأحد في سلطنة عمان، وسط مخاوف من تفجر الأوضاع. مسؤولون أميركيون أعربوا عن قلقهم من أن إسرائيل قد تقدم على تنفيذ هجوم خلال الأيام المقبلة، رغم تحذيرات ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأشارت تقارير استخباراتية أميركية إلى أن إسرائيل تجري استعدادات محتملة للهجوم، دون وجود قرار نهائي حتى الآن. من جانبها، حذرت طهران من أن أي هجوم سيقابل برد “أشد تدميرا” من السابق، في إشارة إلى تبادل القصف الذي جرى بين الجانبين العام الماضي.
في سياق متصل، أعلنت إيران نيتها فتح منشأة ثالثة لتخصيب اليورانيوم، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، فيما اتهمت إسرائيل طهران بتقويض الأمن الإقليمي والدولي.
اقتصاديا، شهدت أسعار النفط ارتفاعا بأكثر من 4% عقب إعلان واشنطن سحب بعض موظفيها من المنطقة، ما أثار قلق الأسواق العالمية. كما تراجعت أسهم شركات الطيران والفنادق الأوروبية تأثرا بالمخاوف من تصعيد عسكري محتمل.
وتعد هذه التطورات الأحدث في سلسلة من التوترات الممتدة منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018، مما زاد من حدة المواجهة الدبلوماسية بين إيران والغرب.
20 دقيقة : متابعة حمزة بوزرودح












