انطلقت في ألاسكا قمة مرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في محاولة هي الأولى من نوعها منذ سبع سنوات لوقف الحرب في أوكرانيا. وترى واشنطن أن اللقاء قد يشكل فرصة لكسر الجمود الدبلوماسي، بينما يعتبره الكرملين منصة للضغط من أجل تحقيق مطالبه.
ترمب، الذي وعد بإنهاء الحرب خلال 24 ساعة من عودته إلى البيت الأبيض، أكد قبل انطلاق القمة أنه يريد وقفا فوريا لإطلاق النار، مضيفا: “أريد أن يتوقف القتل”، لكنه شدد على أنه لن يتفاوض نيابة عن كييف، وترك قرار تبادل الأراضي للحكومة الأوكرانية.
في المقابل، واصل الجيش الروسي هجماته على كييف بالتزامن مع القمة، وهو ما اعتبره الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي “إشارة على غياب أي استعداد حقيقي للسلام”، داعيا ترمب إلى الضغط على موسكو لوقف عملياتها العسكرية.
وتحمل القمة دلالات خاصة لبوتين، كونها زيارته الأولى إلى بلد غربي منذ غزو أوكرانيا في فبراير 2022. ويرى مراقبون أن موسكو ستسعى لانتزاع اعتراف غير مباشر بمطالبها، من بينها انسحاب القوات الأوكرانية من أربع مناطق متنازع عليها، ووقف شحنات الأسلحة الغربية، وهو ما ترفضه كييف بشكل قاطع.
وبرغم أجواء الشكوك، قال ترمب إنه يتقاسم مع بوتين “قدرا جيدا من الاحترام”، معتبرا أن ضعف الاقتصاد الروسي قد يدفعه في النهاية إلى التفاوض. البيت الأبيض أعلن أن برنامج القمة يتضمن اجتماعا ثنائيا، غداء مع الوفود، ومؤتمرا صحفيا مشتركا، ما يجعلها محطة مفصلية في مستقبل الحرب والعلاقات بين موسكو وواشنطن.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح












