بينما غمرت الفرحة شوارع المدن المغربية من طنجة إلى الكويرة، إثر تبني مجلس الأمن القرار رقم 2797 الذي أكد مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد لقضية الصحراء، كانت مخيمات تندوف تعيش على وقع ليلة سوداء اتسمت بالقمع والانفلات الأمني.
فور صدور القرار الأممي الذي اعتبر انتصارا دبلوماسيا للمغرب، أعلنت جبهة البوليساريو حالة طوارئ قصوى داخل المخيمات، وفرضت حظرا شاملا للتجول، خوفا من أي مظاهر فرح قد تفسر كتجاوب مع احتفالات المغاربة.
وفق منتدى “فورساتين”، انتشرت وحدات مسلحة في مختلف الأحياء لقمع الساكنة ومنع أي تجمعات، في وقت سادت حالة من الفوضى والارتباك داخل مؤسسات الجبهة. وشهدت المخيمات سلسلة من حوادث إطلاق النار والنهب، خاصة في دائرة تشلة بمخيم أوسرد، حيث هاجمت عصابات مسلحة مخازن المؤن وخيام أسر ميسورة، وسط غياب تام للأمن.
وأكد المنتدى أن المهاجمين استخدموا أسلحة نارية لترويع السكان، ما خلف حالة من الذعر، وأعاد إلى الواجهة صور الانفلات المتكرر الذي يعكس انهيار سلطة الجبهة وانشغالها بالدعاية السياسية على حساب حماية المدنيين.
في المقابل، كانت المدن المغربية تحتفل بانتصار دبلوماسي جديد، جسده خطاب الملك محمد السادس الذي دعا من خلاله أبناء الصحراء المحتجزين في المخيمات إلى العودة في إطار مبادرة الحكم الذاتي ولمّ الشمل داخل الوطن الواحد.
ليلة واحدة كانت كفيلة بكشف الفرق بين مغرب يحتفل بثقة في المستقبل، ومخيمات غارقة في الفوضى واليأس بعد سقوط آخر أوهام الانفصال.
20 دقيقة :














