الرياض تحتضن منتدى تحالف الحضارات: غوتيريش يدعو إلى الحوار لمواجهة الانقسام العالمي

15 ديسمبر 2025
الرياض تحتضن منتدى تحالف الحضارات: غوتيريش يدعو إلى الحوار لمواجهة الانقسام العالمي

انطلقت، يومي 14 و15 دجنبر 2025، أشغال المنتدى العالمي الحادي عشر لتحالف الأمم المتحدة للحضارات بالعاصمة السعودية الرياض، برسالة قوية تؤكد أن الحوار لم يعد خيارًا ثانويًا، بل ضرورة ملحّة في عالم يتجه أكثر نحو الانقسام وفقدان الثقة.

وفي كلمته الافتتاحية، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن الحوار والدبلوماسية ليسا سذاجة ولا ترفًا، بل السبيل الوحيد لتجنب مزيد من الحروب والدمار، مؤكدًا أن البشرية تعي واضحًا: اتصال غير مسبوق يقابله انقسام غير معهود. وأضاف أن العالم يقف أمام طريقين، أحدهما يغذي الخوف وبناء الجدران، والآخر أصعب لكنه أساسي، ويتمثل في بناء الجسور بين الثقافات والأديان من أجل سلام مستدام.

وأشار غوتيريش إلى أن تحالف الحضارات، الذي أُطلق سنة 2005 بمبادرة من الراحل كوفي عنان، يواصل نفس الرسالة رغم تغير العالم، والمتمثلة في مكافحة التطرف والتعصب وبناء مجتمعات قائمة على التعايش والكرامة. كما سلط الضوء على دور الشباب، والنساء، والقادة الدينيين باعتبارهم قوى أساسية قادرة على تسريع التغيير الإيجابي.

من جانبه، دعا ميغيل موراتينوس، الممثل السامي لتحالف الحضارات والمبعوث الأممي لمكافحة الإسلاموفوبيا، إلى ضمان تمثيل متكافئ لكل الثقافات والحضارات، محذرًا من عودة خطابات الكراهية والتمييز. وجدد التأكيد على أن الإسلام دين سلام، مع التشديد على ضرورة محاربة الإسلاموفوبيا ومعاداة السامية في آن واحد، دون الخلط بين النقد السياسي المشروع وشيطنة المجتمعات.

واعتمد المنتدى “إعلان الرياض” الذي شدد على جعل مكافحة التعصب الديني أولوية عالمية، وأكد الدور المحوري للتعليم والحوار وحقوق الإنسان في بناء مجتمعات سلمية، إلى جانب أهمية القادة الدينيين في الوساطة وحل النزاعات، مع تجديد الدعم السياسي لتحالف الأمم المتحدة للحضارات.

وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التزام بلاده الراسخ بدعم الحوار بين الثقافات، معتبرًا أن تصاعد التطرف وخطاب الكراهية في العالم يجب أن يكون دافعًا لتعزيز قيم التعايش، لا سببًا للتراجع عنها.

كما ناقش المنتدى تحديات الذكاء الاصطناعي، خاصة ما يتعلق بالمعلومات المضللة وخطاب الكراهية، حيث دعا مشاركون إلى وضع أطر قانونية تحمي المجتمعات دون خنق الابتكار، محذرين من المخاطر المتسارعة للتقنيات الجديدة، ومؤكدين في الوقت ذاته أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون جزءًا من الحل إذا استُخدم ضمن ضوابط إنسانية واضحة.

20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق