انطلقت، اليوم الاثنين بالعاصمة القطرية الدوحة، أشغال أكبر مؤتمر عالمي معني بمكافحة الفساد، وسط دعوات أممية إلى الاستفادة من التكنولوجيات الناشئة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، في التصدي للفساد وصلاته بالجريمة المنظمة والجرائم المالية.
وأكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، في رسالة مصورة خلال افتتاح الدورة الحادية عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، أن الفساد “ليس جريمة بلا ضحايا”، مبرزًا أنه يغذي الصراعات ويعمق عدم المساواة ويستنزف الموارد الضرورية لحماية الإنسان والبيئة، مشددًا على أن كل الأموال المهدورة بسبب الجرائم الاقتصادية تُحرم منها الفئات الساعية إلى مستقبل أفضل.
ونبه غوتيريش إلى أن التكنولوجيات الحديثة قد تُستغل لتسريع الفساد، لكنها في المقابل تمثل أداة قوية لكشفه ومنعه، شريطة إخضاعها للتنظيم والمساءلة.
من جهتها، شددت رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك، على أن القضاء على الفساد مسؤولية جماعية، مؤكدة أن الالتزام بمحاربته واجب أخلاقي تجاه الشعوب.
بدوره، اعتبر المدير التنفيذي بالإنابة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، جون براندولينو، أن الفساد يوفر بيئة خصبة للجماعات الإجرامية لتحقيق أرباح غير مشروعة دون محاسبة، داعيًا إلى اعتماد مقاربة منسقة ومتعددة الأطراف تعزز التعاون عبر القطاعات والحدود.
ويشارك في هذا المؤتمر، المنعقد على مدى أسبوع تحت شعار “تشكيل نزاهة الغد”، أكثر من 2000 مشارك يمثلون 170 دولة، حيث تركز النقاشات على دور الذكاء الاصطناعي في الوقاية من الفساد، وتعزيز الشفافية في تمويل الأحزاب والحملات الانتخابية، وحماية الأطفال والشباب، إضافة إلى مواجهة الجرائم المرتبطة بالفساد، كتهريب المهاجرين والجرائم البيئية.
ويُعد مؤتمر الدول الأطراف الهيئة العليا لاتخاذ القرار في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، وهي الاتفاقية الوحيدة الملزمة قانونيًا عالميًا في هذا المجال، والتي صادقت عليها 192 دولة، وتشكل ركيزة أساسية لتعزيز النزاهة والشفافية ومحاربة الجرائم المالية عبر العالم.
20 دقيقة : هيئة التحرير













