تحسن الأمن الغذائي في غزة بعد وقف النار لكن 1.6 مليون فلسطيني ما زالوا في دائرة الخطر

21 ديسمبر 2025
تحسن الأمن الغذائي في غزة بعد وقف النار لكن 1.6 مليون فلسطيني ما زالوا في دائرة الخطر

أكد تصنيف دولي لانعدام الأمن الغذائي، تشارك فيه وكالات أممية، أن الوضع الغذائي في قطاع غزة شهد تحسنا نسبيا مقارنة بتحليل سابق رصد وجود مجاعة، غير أن غالبية السكان ما زالوا خلال الشهرين الماضيين يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وأوضح التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي أن زيادة المساعدات الإنسانية منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025، بما فيها المساعدات الغذائية، ساهمت في تراجع خطر المجاعة، لكنها لا تزال تقتصر على تلبية الحد الأدنى من احتياجات البقاء، في ظل استمرار تدهور البنية التحتية والخدمات الأساسية، من صحة ومياه وصرف صحي، ومعيشة آلاف العائلات في ملاجئ مؤقتة تواجه ظروف الشتاء القاسية.

وحسب التقرير، فإن أكثر من 500 ألف شخص واجهوا مرحلة الطوارئ من انعدام الأمن الغذائي، فيما عانى أكثر من 100 ألف شخص من ظروف كارثية، خلال شهري أكتوبر ونونبر الماضيين، كما بلغ سوء التغذية الحاد مستويات حرجة في محافظة غزة، وخطيرة في دير البلح وخان يونس. وبالمجمل، يعاني نحو 1.6 مليون شخص، أي 77 في المائة من السكان، من مستويات أزمة أو أسوأ.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أكد أن المجاعة تراجعت وأن عددا أكبر من السكان أصبح قادرا على الحصول على الغذاء، لكنه حذر من أن “المكاسب هشة بشكل خطير”، مشددا على أن المعاناة الإنسانية ما زالت مستمرة، خاصة مع لجوء العائلات إلى خيام غمرتها المياه وتضرر المباني بفعل القصف والأحوال الجوية.

وأشار غوتيريش إلى أن الأمم المتحدة كثفت منذ أكتوبر جهودها لدعم المخابز، وتقديم ملايين الوجبات، وإعادة فتح مراكز التغذية، وتأهيل المستشفيات، وتطعيم الأطفال، وإصلاح شبكات المياه، داعيا في الوقت ذاته إلى الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار والمضي في مسار السلام.

وتوقع التصنيف أن يبقى الوضع حرجا بين دجنبر 2025 وأبريل 2026، مع استمرار معاناة حوالي 1.6 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي في مرحلة الأزمة أو أسوأ، محذرا من أن تجدد القتال أو توقف المساعدات قد يعرض القطاع بأكمله لخطر المجاعة مجددا.

كما نبه التقرير إلى أن نحو 101 ألف طفل دون سن الخامسة، و37 ألف امرأة حامل ومرضعة، قد يحتاجون إلى علاج من سوء التغذية الحاد خلال الفترة المقبلة، ما يعكس حجم الخطر الذي يتهدد الفئات الأكثر هشاشة.

وفي السياق ذاته، حذرت وكالات أممية، من بينها الفاو واليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية، من أن هذا التحسن قد يتبدد بسرعة إذا لم يتم توسيع نطاق المساعدات وضمان تدفقها بشكل مستدام وآمن، مع رفع القيود عن الواردات الأساسية ودعم الخدمات الصحية والغذائية والزراعية.

وختم غوتيريش بالتأكيد على أن ما يجري في غزة “أزمة ناجمة عن قرارات بشرية ويمكن إنهاؤها بخيارات بشرية”، داعيا إلى وضع حد للمعاناة وفتح أفق أمل للفلسطينيين عبر مسار لا رجعة فيه نحو حل الدولتين.

20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق