أحيا سودانيون، داخل البلاد وعبر منصات التواصل الاجتماعي، ذكرى ثورة ديسمبر التي أسقطت نظام عمر البشير، بوقفات احتجاجية دعوا خلالها إلى وقف الحرب واستعادة الحكم المدني الديمقراطي، في وقت أعلنت فيه «قوات الدعم السريع» سيطرتها على بلدة «برنو» القريبة من مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان.
وقالت «قوات الدعم السريع» في بيان إن قواتها حققت ما وصفته بـ«انتصارات ميدانية» بعد معارك مع الجيش السوداني في محيط البلدة، قبل أن تتقدم وتبسط سيطرتها الكاملة على المنطقة، مؤكدة تكبيد الجيش خسائر في الأرواح والعتاد. وكانت القوات المسلحة قد استعادت السيطرة على «برنو» في نونبر الماضي.
وتعد البلدة منطقة زراعية مهمة تبعد بنحو 30 كيلومترا عن كادوقلي، فيما تشهد ولاية جنوب كردفان حصارا متواصلا من «الدعم السريع» وحلفائها، مع قصف متبادل بالمدفعية والطائرات المسيّرة على مدن رئيسية، بينها كادوقلي والدلنج، في ظل تقارير عن سقوط عشرات الضحايا خلال الأيام الأخيرة، بينهم عناصر من بعثة الأمم المتحدة «يونيسفا».
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، خرج محتجون في أم درمان وبورتسودان ومدن أخرى، رافعين شعارات الثورة: «حرية، سلام، وعدالة»، ومطالبين بوقف الحرب وعودة العسكر إلى الثكنات. وتدخلت الشرطة لتفريق تجمعات في أم درمان باستعمال الغاز المسيل للدموع، كما جرى توقيف عدد من المحتجين في ولايات شرقي البلاد.
كما شهد الفضاء الرقمي ما سمي بـ«تظاهرات إسفيرية»، دعت إلى إحياء ذكرى 19 ديسمبر والتأكيد على التمسك بخيار الدولة المدنية، معتبرة أن الحرب الحالية استهدفت مكتسبات الثورة ومسار الانتقال الديمقراطي.
ويوافق 19 ديسمبر ذكرى انطلاق احتجاجات 2018 من مدينة عطبرة ضد الغلاء وارتفاع أسعار الخبز، قبل أن تتحول إلى ثورة شعبية أطاحت بنظام البشير في أبريل 2019، ولا تزال شعاراتها حاضرة في وجدان السودانيين رغم الحرب والانقلاب وتعقيدات المشهد السياسي.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح












