دعت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران السلطات الإيرانية إلى إعادة خدمة الإنترنت والاتصالات المتنقلة بشكل فوري، ووضع حد لحملة القمع العنيفة المصاحبة للاحتجاجات المتواصلة في عدد من المدن.
وحثّت البعثة، في بيان صدر السبت، الحكومة على الكفّ عن أي استخدام غير ضروري أو غير متناسب للقوة المميتة، والالتزام بالقانون الدولي لحقوق الإنسان في التعامل مع الاحتجاجات التي دخلت أسبوعها الثالث.
وأعربت عن قلقها من معلومات موثوقة تفيد بأن المجلس الأعلى للأمن القومي وجّه قوات الأمن إلى تنفيذ حملة قمع “حاسمة” دون قيود، في وقت تشير فيه التقارير إلى تصاعد العنف وفرض انقطاع شبه كامل للإنترنت منذ مساء 8 يناير.
ودعت البعثة إلى احترام الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير، والإفراج غير المشروط عن جميع المعتقلين تعسفًا بسبب ممارستهم حقوقهم المشروعة.
وقالت إنها تراجع مواد من مصادر مفتوحة، بينها مقاطع فيديو وصور تُظهر إطلاق نار على متظاهرين، إلى جانب أعمال عنف وتخريب لمبانٍ ومركبات في الشوارع العامة.
وأوضحت أن الاحتجاجات، التي اندلعت في 28 ديسمبر عقب الانهيار المفاجئ للعملة الوطنية، امتدت إلى ما لا يقل عن 46 مدينة، وأسفرت حتى 7 يناير عن مقتل أكثر من 40 شخصًا، بينهم خمسة أطفال على الأقل.
كما أشارت إلى تقارير عن انتهاكات جسيمة في مناطق تقطنها أقليات عرقية، خصوصًا في لورستان وإيلام، حيث وُصف ردّ السلطات هناك بالوحشي، مع تسجيل قتلى في صفوف المتظاهرين.
وأكدت البعثة أن هذا القمع يعكس أنماطًا سبق توثيقها، تتسم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان وغياب المساءلة والإفلات من العقاب، مجددة التأكيد على حق الإيرانيين، نساءً ورجالًا وأطفالًا، في التظاهر السلمي والعيش بكرامة وأمان.
وشددت أخيرًا على أن أي تهديدات أو تدخلات عسكرية أحادية الجانب من دول أخرى تتعارض مع القانون الدولي.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة














