تصعيد في الضفة وتوسّع أممي في غزة: آلاف المحاصرين ومليون مستفيد من المساعدات

20 يناير 2026
تصعيد في الضفة وتوسّع أممي في غزة: آلاف المحاصرين ومليون مستفيد من المساعدات

فرضت القوات الإسرائيلية، اليوم الاثنين، حظر تجول على نحو 25 ألف فلسطيني في أجزاء من منطقة H2 الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية بمدينة الخليل، ما أدى إلى شلل شبه تام للحياة اليومية وتأثر آلاف الأسر بالخدمات الأساسية، وفق ما أفاد به مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أوتشا.

وأوضح المكتب الأممي أن الانتشار المكثف للآليات العسكرية والقناصة، إلى جانب إغلاق ستة طرق داخلية، تسبب في توقف أربعة مخابز عن العمل وإغلاق متجرين يعتمد عليهما نحو 4000 شخص في الحصول على مواد أساسية عبر قسائم أممية، إضافة إلى تعليق الدراسة في أكثر من 12 مدرسة.

وسجّلت المنطقة، بحسب المصدر ذاته، انقطاعًا واسعًا للكهرباء منذ نهاية الأسبوع بعد تضرر محطة محلية، في وقت تُبذل فيه جهود للسماح بدخول فرق تقنية لإعادة التيار، وتسهيل الإجلاءات الطبية الطارئة، وتمكين التلاميذ من متابعة الدراسة عن بُعد حيثما أمكن.

وأشار أوتشا إلى أن العائلات لا تزال محاصرة داخل منازلها، ما يصعّب حصولها على الغذاء والدواء وباقي الاحتياجات الأساسية.

وفي قطاع غزة، أعلن برنامج الأغذية العالمي توسيع عملياته الإنسانية بشكل كبير، مع مرور مائة يوم على وقف إطلاق النار، لتصل مساعداته الغذائية المنقذة للحياة إلى أكثر من مليون شخص شهريًا.

وأوضح البرنامج أن دعمه يشمل توزيع طرود غذائية، وحزم خبز، ووجبات ساخنة ومدرسية، عبر مئات نقاط التوزيع و20 مستودعًا داخل القطاع، بما في ذلك مناطق شمالية قرب بيت لاهيا ومخيم جباليا.

ويقدم البرنامج حاليًا، ولأول مرة منذ اندلاع الحرب، حصصًا غذائية كاملة لأكثر من مليون شخص شهريًا، إضافة إلى أكثر من 400 ألف وجبة يوميًا عبر 45 مطبخًا مجتمعيًا، وبرامج للوقاية من سوء التغذية لفائدة النساء الحوامل والأطفال، ووجبات مدرسية لنحو 235 ألف طفل، إلى جانب دعم نقدي لنحو 60 ألف أسرة لاقتناء الغذاء من الأسواق المحلية.

ورغم هذا التوسع، حذّر البرنامج من أن الوضع الإنساني في غزة لا يزال هشًا، مشددًا على أن استمرار وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات والسلع التجارية عبر جميع المعابر، يظل شرطًا أساسيًا لتفادي العودة إلى مستويات الجوع الكارثي.

وبحسب أحدث تحليل للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، لا يزال 77 في المائة من سكان غزة يواجهون مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي، فيما يعاني أكثر من 100 ألف شخص من جوع كارثي.

وأكد البرنامج أن غالبية الأسر لا تزال تعتمد على المساعدات الغذائية، وهو وضع غير قابل للاستدامة، داعيًا إلى ربط الدعم الإنساني بإعادة بناء سبل العيش وتعزيز الاعتماد على الذات.

وفي سياق متصل، أطلقت منظمة الصحة العالمية واليونيسف و الأونروا الجولة الثانية من حملة تطعيم تكميلية في غزة، تستهدف الأطفال دون سن الثالثة، بمشاركة 170 فريق صحي في نحو 130 مرفقًا، على أن تُختتم الجولة الثالثة والأخيرة في أبريل المقبل.

20 دقيقة : حمزة بوزرودح عن الامم المتحدة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق