توافد أكثر من 1.5 مليون حاج، اليوم الثلاثاء، إلى صعيد عرفات لأداء الركن الأعظم من مناسك الحج، وسط درجات حرارة مرتفعة قاربت 40 درجة مئوية، في وقت طغت فيه أجواء التوتر والحرب في الشرق الأوسط على موسم الحج لهذه السنة.
ومنذ ساعات الفجر، توافد آلاف الحجاج بلباس الإحرام الأبيض إلى جبل عرفات قرب مكة المكرمة، مرددين آيات القرآن والأدعية، بينما عمل متطوعون على توزيع المياه والمظلات والوجبات الغذائية للتخفيف من آثار الحرارة المرتفعة.
وأكدت السلطات السعودية اتخاذ إجراءات وقائية واسعة لحماية الحجاج من موجة الحر، بعدما بلغت درجات الحرارة خلال الأيام الماضية نحو 44 درجة مئوية، مع دعوات متكررة إلى الإكثار من شرب المياه وتجنب التعرض المباشر للشمس.
وشهد موسم الحج هذه السنة تراجعا ملحوظا في عدد الحجاج الإيرانيين، إذ أدى المناسك أكثر من 30 ألف إيراني فقط، مقابل نحو 86 ألفا كان متوقعا في البداية، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، التي عزت الأمر إلى “ظروف الحرب”.
ورغم التوترات الإقليمية والهجمات الإيرانية السابقة على السعودية، واصلت المملكة استقبال الحجاج الإيرانيين، فيما أكد مسؤولون سعوديون أن عدد الحجاج القادمين من الخارج خلال موسم 2026 تجاوز أعداد السنة الماضية.
وبعد الوقوف بعرفات، يتوجه الحجاج إلى مزدلفة للمبيت وجمع الحصى استعدادا لرمي الجمرات بمنى ابتداء من الأربعاء، في مشهد سنوي يجسد وحدة المسلمين القادمين من مختلف دول العالم، بعيدا عن الفوارق العرقية والاجتماعية.
20 دقيقة : عن وكالات














