أكد ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في فلسطين، نيستور أوموهانجي، أن أوضاع النساء والفتيات في غزة والضفة الغربية ما تزال “سيئة للغاية”، محذرا من أن نقص التمويل الإنساني بات يهدد استمرارية الخدمات الصحية والإنجابية المقدمة للنساء، خاصة الحوامل والناجيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي.
وأوضح المسؤول الأممي، في حوار مع أخبار الأمم المتحدة، أن الوضع في قطاع غزة شهد تحسنا طفيفا مقارنة بالفترات الأكثر صعوبة خلال الحرب، إلا أن الظروف الإنسانية لا تزال قاسية، فيما تتفاقم التحديات في الضفة الغربية بسبب الحواجز العسكرية وتصاعد أعمال عنف المستوطنين، ما يعرقل وصول النساء إلى الخدمات الصحية الأساسية.
وأشار أوموهانجي إلى أن صندوق الأمم المتحدة للسكان يدعم نحو 70 في المائة من خدمات صحة الأمهات في قطاع غزة، وساهم خلال سنة 2025 في دعم حوالي 45 ألف ولادة من أصل 60 ألف ولادة سجلها القطاع، عبر توفير الرعاية الصحية وخدمات الولادة الآمنة ومستلزمات صحة الأم.
وفي الضفة الغربية، أوضح المتحدث أن الصندوق يدعم مراكز طوارئ صحية مجهزة بقابلات وأطباء مختصين في أمراض النساء والتوليد، بهدف ضمان حصول النساء على الرعاية الصحية في المناطق التي تعرف قيودا على التنقل وصعوبات في الوصول إلى المستشفيات والمرافق الطبية.
وحذر المسؤول الأممي من تداعيات الأزمة الإنسانية على النساء والفتيات، مشيرا إلى ارتفاع معدلات العنف الأسري وزواج القاصرات، فضلا عن تفاقم الضغوط النفسية، حيث تم تسجيل حالات متزايدة لنساء يعانين من أفكار انتحارية ويحتجن إلى مواكبة ودعم نفسي متخصص.
وفي ما يتعلق بالتمويل، كشف أوموهانجي أن صندوق الأمم المتحدة للسكان أطلق نداء إنسانيا بقيمة 110 ملايين دولار لدعم أنشطته في فلسطين، غير أنه لم يحصل حتى الآن سوى على 19.5 مليون دولار، ما أجبره على تقليص بعض الخدمات وعدم الوصول إلى نصف عدد المستفيدين الذين كان يستهدف دعمهم خلال الفترة الحالية.
وأكد المسؤول الأممي أن استمرار نقص التمويل يهدد برامج الصحة الإنجابية وحماية النساء في كل من غزة والضفة الغربية، داعيا المجتمع الدولي إلى تعزيز دعمه لضمان استمرار الخدمات الحيوية المقدمة للفئات الأكثر هشاشة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح













