تتجه الولايات المتحدة وإيران إلى جولة جديدة من المحادثات الفنية في سويسرا الأسبوع المقبل، وسط حديث أميركي عن “تقدم ملحوظ” في المفاوضات، مقابل نفي إيراني لتقديم تنازلات في الملفات النووية الحساسة. ويُرتقب أن يشكل الاجتماع المقبل اختباراً عملياً للتفاهم الذي أُعلن عنه الأسبوع الماضي بين الجانبين.
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رجّح عقد الاجتماع يومي 29 أو 30 يونيو، فيما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن “تنازلات إيرانية كبيرة”، معتبراً أن المفاوضات تمضي في اتجاه إيجابي رغم استمرار الخلافات حول عدد من القضايا الشائكة.
وفي تطور موازٍ، دخل الملف النووي مجدداً على خط المشاورات، بعدما أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي أن مفتشي الوكالة سيزورون المواقع النووية الإيرانية. كما قال إن طهران وافقت على عمليات تفتيش “إلى أجل غير مسمى”، قبل أن تسارع إيران إلى نفي تقديم أي تنازل من هذا النوع خلال التفاوض.
هذا التباين في التصريحات أعاد طرح علامات استفهام حول صلابة التفاهم القائم بين واشنطن وطهران، ومدى قدرته على الصمود أمام الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمتها الرقابة على البرنامج النووي الإيراني وحدود التنازلات الممكنة من الطرفين.
في المقابل، بدا أن المفاوضات لم تنعكس على جبهة جنوب لبنان، بعدما استبعدت إسرائيل أي انسحاب من المنطقة. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الولايات المتحدة لم تطلب من تل أبيب سحب قواتها، مؤكداً أن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء هناك بذريعة حماية بلدات الشمال، رغم تقارير تحدثت عن طرح هذا الملف ضمن التفاهمات الجارية بين واشنطن وطهران.
20 دقيقة : التحرير














