تتزايد المخاوف الدولية من دخول الحرب في السودان منعطفًا أكثر خطورة مع اقتراب المواجهات من مدينة الأبيض، التي تعد إحدى أهم المدن الاستراتيجية في إقليم كردفان. وترى الأمم المتحدة أن أي تصعيد في المدينة قد يهدد مئات الآلاف من المدنيين، ويؤدي إلى موجة نزوح جديدة تزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
ولا تقتصر خطورة التطورات على البعد العسكري، إذ حذرت المنظمة الأممية من أن اتساع رقعة القتال واستخدام الأسلحة المتطورة، بما فيها الطائرات المسيّرة، يعرقل وصول المساعدات الإنسانية ويزيد من استهداف البنية التحتية، في وقت ترتفع فيه أعداد الضحايا المدنيين بشكل متواصل.
وفي المقابل، تربط الأمم المتحدة فرص التهدئة بإحياء المسار السياسي، معتبرة أن التوصل إلى وقف لإطلاق النار لن يكون ممكنًا دون توافق حول تصور واضح لمرحلة ما بعد الحرب، وهو ما يفسر تكثيف الاتصالات الدولية والإقليمية لدفع الأطراف نحو هدنة تمهد لحوار سياسي أوسع.
وتنعكس تداعيات الصراع بشكل أكبر على المدنيين، خاصة الأطفال، في ظل استمرار النزوح واتساع رقعة الجوع والانتهاكات، ما يجعل الأزمة السودانية تتجاوز كونها نزاعًا عسكريا إلى واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في المنطقة، وسط تحذيرات أممية من أن غياب تحرك دولي أكثر فاعلية قد يقود إلى مرحلة أشد خطورة.
20 دقيقة : حمزة بوزرودح














