دقت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، ناقوس الخطر بعد أن تفاقمت الأزمة الاقتصادية في لبنان وفقد كثيرون وظائفهم ومدخراتهم. ودعت الحكومة والأطراف السياسية والقطاع المالي إلى العمل معا لضمان حماية الأكثر عوزا والأشد ضعفا “قبل فوات الأوان”.
ويتأرجح لبنان على حافة الانهيار الاقتصادي، فمنذ اندلاع المظاهرات في تشرين الأول/أكتوبر احتجاجا على الفساد وسوء الإدارة المزمن، خسرت الليرة أكثر من 80% من قيمتها، وأغلِقت آلاف الشركات وأصبح انقطاع الكهرباء المتواصل هو الأمر الطبيعي.
وفي بيان صدر الجمعة، حذرت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، من التأثير السلبي للأزمة الاجتماعية والاقتصادية على سكان لبنان، مشيرة إلى أنه لم يعد باستطاعة اللبنانيين الضعفاء، بالإضافة إلى المجموعات الضعيفة الأخرى مثل اللاجئين والعمال المهاجرين، تأمين احتياجاتهم الأساسية.
وأضافت تقول: “هذا الوضع يخرج بسرعة عن السيطرة، وهناك العديد من المعوزين بالفعل ويواجهون المجاعة كنتيجة مباشرة لهذه الأزمة”.
وتقدّر الحكومة أنه منذ نيسان/أبريل 2020، أصبح 75% من الناس بحاجة إلى المساعدات. كما أدّى الانكماش الاقتصادي الحاد إلى جانب كوفيد-19 وتدابير الاحتواء، إلى أن يفقد واحد من بين كل ثلاثة لبنانيين وظيفته، بحسب التقارير، ومن المرجّح أن يدفع ذلك بالمزيد من الأشخاص للعمل في الوظائف غير الرسمية.
وقالت باشيليت: “لقد أثرت الصدمات الاقتصادية المتزايدة، إلى جانب تفشي كوفيد-19، على جميع شرائح المجتمع. وفقد الكثيرون وظائفهم ويرون مدخراتهم تتبخر أمام أعينهم وقد خسروا منازلهم”.












