استبعدت صحيفة “لوموند” الفرنسية، في تقرير لها الإثنين، أن يتم إجراء أي تحقيق دولي في الإنفجار الذي هز مرفأ بيروت في 4 أغسطس الماضي، وخلف أكثر من 160 قتيلاً و6 آلاف جريح.
وقالت الصحيفة الفرنسية إن ضغوط الدولية بدأت تخف في اتجاه إجراء تحقيق دولي مستقبل، بعد الرفض الذي عبر عنه الرئيس اللبناني ميشال عون وحليفه السياسي حزب الله.
ونقلت الصحيفة عن وزير العدل اللبنانية، ماري كلود نجم، قبل ساعات قليلة من استقالتها، قولها: “إن إجراء تحقيق دولي يعني التنازل عن العدالة اللبنانية ودفنها، فلماذا لا نعطي فرصة للقضاة في لبنان لتحقيق العدالة هذه المرة؟”.
وأشارت الوزيرة إلى أن لبنان “سيطلب دعم الخبراء الأجانب في التحقيق، كي يعطي ضمانات لكل المشككين”.
وكانت الوزيرة نجم قد قدمت اليوم الاثنين استقالتها من الحكومة إلى رئيس مجلس الوزراء حسان دياب. وقالت إن استقالتها تنسجم مع قناعتها “بأن البقاء في الحكم في هذه الظروف، من دون تغيير جذري في النظام والمنظومة، لم يعد يؤدي إلى الإصلاح الذي جهدنا لتحقيقه”.
وأضافت في بيان، وفقا للوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية :”تمنيت على دولة رئيس مجلس الوزراء وزملائي الوزيرات والوزراء اتخاذ موقف موحد واستقالة الحكومة بشكل جماعي، بدلا من تقديم استقالات فردية، انحناء لدماء الشهداء”. وتأتي هذه الاستقالة، غداة استقالة وزيري “البيئة والتنمية الإدارية” دميانوس قطار، والإعلام منال عبد الصمد.
ونقلت الصحيفة الفرنسية في تقريرها، عن مصادر من محيط الرئيس ايمانويل ماكرون قولها: “إن الحديث تحقيق دولي، هو حديث عن دعم فرنسي ودولي لإجراء تحقيق موضوعي”. مشيرةً إلى أن “هذه الصيغة هي التي تفضلها السلطات اللبنانية”.
وكان الرئيس الفرنسي، قد طالب في ختام زيارته لبيروت، الخميس الماضي، بإجراء ” مفتوح وشفاف للحيلولة دون إخفاء الأمور أولا ولمنع التشكيك” حول انفجار مرفأ بيروت. لكنه عاد وطالب، أمس الأحد، خلال المؤتمر الذي نظم بمبادرة من فرنسا والأمم المتحدة من أجل تحريك مساعدة طارئة للبنان، “بتقديم المساعدة” في تحقيق “محايد، موثوق به ومستقل في أسباب” الكارثة، دون الإشارة إلى طبيعة هذا التحقيق والجهة التي تقوم عليه.














