ي واحدة من أسوأ الكوارث البيئية على الإطلاق، يتواصل اندلاع حرائق الغابات في منطقة شرق البحر المتوسط، من تركيا إلى اليونان وإيطاليا.
وشملت الحرائق أغلبية الغابات الجبلية المحيطة بالسواحل المتجاورة للبلدان الثلاث، وأتت ألهبتها الدخانية على آلاف المنتجعات السياحية في البلدان الثلاث، التي كرست آلاف الفرق البحرية لإخلاء عشرات البلدات والمراكز السياحية، ودون أن تُعطي الجهات الحكومية أو مؤسسات الدفاع المدني موعدا نهائيا لتغلبها على موجة الحرائق هذه، التي تندلع بين وقت وآخر في بُقع مختلفة ومتناثرة من هذه الغابات الساحلية، ولأسباب مجهولة حتى الآن.
في تركيا، أعلن وزير الصحة التركية أن حصيلة جرحى هذه الحوادث قد بلغوا المئات، منهم 5 قتلى على الأقل، فيما نقلت وكالات الأنباء المحلية صورا مروعة لآلاف المصطافين في منتجعات منطقة بدروم جنوب غرب تركيا، وهُم يهرعون إلى السواحل المائية هاربين من اقتراب ألسنة اللهب إلى أماكن إقامتهم، منتظرين قدوم قوارب الإنقاذ لحملهم إلى الأماكن الآمنة.
الحرائق التركية دخلت يومها السادس، حيث بدأت في 4 بُقع ثم انتشرت إلى أكثر من 13 مناطق مختلفة على السواحل الجنوبية، من ولاية أضنة وحتى منطقة بادروم، وقدرت السلطات المحلية المساحة التي طالتها بأكثر من 5 آلاف كيلومتر مربع.
وأظهرت السلطات التركية ضعفا واضحا في التعامل مع المعضلة، ولم يستطع الرئيس التركي خلال خطاباته المتعددة بشأن المناسبة سوى التعهد بتعويض المُتضررين وإلقاء اللوم على من سماهم “الجهات الإرهابية” التي أشعلت هذه الحرائق عن عمد، حسب وصفه.
هذا الأمر الذي رفضته قوى المعارضة التركية والمعلقون في وسائل التواصل الاجتماعي، الذين قارنوا بين أعداد طائرات الإطفاء في البلاد وعدد الطائرات الرئاسية الفاخرة.














