أعلنت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري في تونس، الأربعاء، عن “حجز التجهيزات الضرورية للبث لكل من قناة ‘نسمة تي.في’ وإذاعة ‘القرآن الكريم'”، موضحة أن ذلك يأتي على خلفية ممارسة المؤسستين نشاطهما دون ترخيص.
وأشارت الهيئة ضمن بلاغ لها إلى أنها “وجهت سابقا إلى القناتين المذكورتين عدة دعوات للتوقف الفوري عن البث اعتبارا لعدم حصولهما على الإجازة لكنهما لم تستجيبا رغم ما تلى ذلك من عقوبات مالية”.
وبخصوص قناة “نسمة” قالت الهيئة إنها “قد ماطلت في تسوية وضعيتها القانونية منذ سنة 2014” مشيرة إلى أنها “استمرت في البث بطريقة غير قانونية حتى بعد تنفيذ قرار الهيئة بحجز تجهيزات البث التابعة لها في أفريل 2019”.
كما أشار البلاغ إلى “ما تضمنه ملف القناة من شبهات فساد مالي وإداري إضافة إلى عدم استقلاليتها باعتبار أن المشرف عليها قيادي في حزب ‘قلب تونس’ مما انعكس على مضامينها الإعلامية التي أخلت في جزء منها بمبادئ حرية الاتصال السمعي البصري وضوابطها خاصة خلال الانتخابات”.
أما بخصوص إذاعة “القرآن الكريم” فقد أكد المصدر أنه “رغم عدم حصولها على الإجازة ورغم دعوات الهيئة لها بالتوقف الفوري عن البث والالتزام بالقانون المنظم للقطاع السمعي البصري، ورغم القرارات المتعلقة بحجز تجهيزات البث التابعة لها في جويلية 2015 ونوفمبر 2017 وأوت 2020 ومارس 2021، إلا أنها أصرت على التمادي في البث خارج إطار القانون والعودة للبث في كل مرة تم فيها حجز المعدات في تحد صارخ للقانون ولمؤسسات الدولة، مع قرصنة ترددات راديوية واستغلالها بغير وجه حق على مدى أكثر من 6 سنوات”.
“وإلى جانب رفضها الامتثال للقانون ولقرارات الهيئة” يقول البلاغ “فقد تم توظيف هذه الإذاعة سياسيا باسم الدين، على مدى سنوات، من قبل رئيس ‘حزب الرحمة’ كما تم استثمارها للترويج لخطابات التحريض على الكراهية والعنف”.












