أكد معهد بروكينغز للأبحاث، في تقرير تحليلي، أن مشروع الدستور التونسي الجديد سيفاقم أزمة البلاد السياسية وذلك لمنحه صلاحيات واسعة للرئيس مقارنة بالدستور الحالي الذي خرج عام 2014 من رحم التوافقات التي تلت اندلاع موجة الربيع العربي.
وقال المركز الأميركي في تقرير وقعه ثلاثة أكاديميين، إن مشروع الدستور الذي من المتوقع أن يطرح للاستفتاء الشعبي يوم 25 يوليو الجاري “لا يبشر بالخير للديمقراطية”، وإن الرئيس قيس سعيّد صاغه “من جانب واحد وخلف أبواب مغلقة”.
وأضاف التقرير أن تباين الآراء بشأن المشروع من شأنه أن يؤدي إلى استمرار الأزمة السياسية التي تمر بها البلاد، مستبعدا أن يكون لـ”جمهورية سعيد الجديدة” أي شرعية بسبب غياب التوافق بشأن إصلاحاته السياسية.
ولفت التقرير إلى التغييرات الجديدة في نظام الحكم وأشار في هذا الصدد إلى أن المشروع الجديد “يفكك كل الأقفال التي وضعها الدستور السابق على سلطات الرئيس”، ويمنح مقابل ذلك، “سلطات واسعة” للرئيس الجمهورية.
ومن أمثلة ذلك، قال التقرير إن البرلمان في المشروع الجديد، “مصمم عن قصد ليكون ضعيفا”، وأن المشروع الجديد لم ينص على عدد من المؤسسات والهيئات المستقلة التي أقرها دستور عام 2014، كهيئة مكافحة الفساد وهيئة حقوق الإنسان.
من ناحية أخرى، رجح التقرير أن ينجح الرئيس سعيد في تمرير الدستور الجديد رغم إعلان أحزاب ومنظمات حقوقية عن رفضها ومقاطعتها للاستفتاء، كما توقع أن يؤدي تمريره إلى “تعميق الانقسامات” بين الرئيس وبين معارضيه.













