من المعلوم ان المرحلة الراهنة شهدت قفزة نوعية في تطور الاداء السياسي لمجموعة من الفرقاء الذين ترسخ لديهم نوعا ما شيء من المسؤولية تجاه المنطقة، و انطلقوا بشكل مبكر نحو عقد لقاءات تواصلية مع فئات مجتمعية مختلفة خاصة فئة الشباب.
الاشكال الرئيسي الذي نعيشه في حقيقة الامر هو ان نوعية هذه اللقاءات تكون مؤطرة بشكل مباشر حول الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. كل طرف يسعى الى تحقيق غاياته وطموحاته المتمثلة أساسا في حصد اكبر عدد من الدوائر الانتخابية بالتالي ضمان الارتياح والوصول الى المبتغى هو النجاح في الاستحقاقات البرلمانية، لان الانتخابات المقبلة ستجمع بين الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية في يوم واحد. الشيئ الذي جعل جل الاطياف والاحزاب تتسارع نحو تغطية جميع الدوائر.
لكن هل ستستند هذه الاحزاب الى منطق العقلانية والتفكير في مصلحة الاقليم والمدينة؟ ام ستلجأ الى ملء الفراغات بما لا يناسب؟
نعلم جيدا أن هناك كفاءات محلية شرف لنا أن تمثلنا داخل المجالس بشتى انواعها، لكن تزاوج المال والسياسية سيعطي نخبة قادرة وفقط على الترافع من اجل مصالحها الشخصية ومصالح مريديها، لنعيد بشكل مباشر ومماثل سيناريوهات السنوات الماضية بمعاناتها وتنميتها المؤجلة والمعطوبة.
كنا ننتظر فتح نقاش موسع على مستوى اقليم بولمان يذوب الخلافات ويكون بمثابة ميثاق شرف بين الساكنة وممثليها، ويكون من مخرجاته تسطير برنامح محلي ترافعي يمكننا من الالتحاق بركب التنمية. بالتالي القطع مع البرامج السياسية التي تسطرها الاحزاب والتي تظن اننا نعيش في مغرب واحد وموحد، والحال ان المغرب مقسم الى مناطق، وبعد هذه الاخيرة عن المركز (الرباط) هو ليس وفقط بعد مجالي، بل هو بعد اجتماعي وتنموي وثقافي أيضا.
لكل هذا أقترح بعض النقط التي اراها اكثر اصابة وذات اولوية:
- لابد من عقد لقاءات تواصلية مع جل الشرائح الاجتماعية والانصات اليها من باب جرد مشاكلها وسبل التغلب عليها.
- التفكير بمنطلقات تغلب مصلحة المنطقة وتجعلها أفقا للعمل والاشتغال والترافع
- تمكين الشباب وتكوينهم واعطائهم فرصة للاختيار(ضدا على سياسة كن معي او ضدي) ، هذا يأتي عبر التكوين والتأطير. وتشجيع هذه الفئة على اخد تجارب سياسية، خاصة في الانتخابات الجماعية
- التعامل مع الساكنة والتواصل معها بشكل دوري وليس وفقط خلال فترات ما قبل الاستحقاقات
- التحلي بالمسؤولية تجاه الاقليم وربط المسؤولية بالمحاسبة
- الانفتاح على فعاليات المجتمع المدني ومد جسور التواصل بين جل التنظيمات والتفكير في خلق انشطة ولقاءات مشتركة في الاخير لا نحتاج الى منطق[ اغلبية / معارضة ] ، كلنا اغلبية لتصحيح مسار التنمية، وكلنا معارضين لكل مبادرة لها غايات واهداف تضرب في مصلحة المنطقة.
- 20 دقيقة// محمد بلحاج













