في خطوة تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، أعلنت وكالة التعاون الأمني والدفاعي الأمريكية (DSCA) حسب ما نقلته وسائل اعلامية وطنية عن موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على صفقة تسليح ضخمة لفائدة المغرب، تشمل 600 صاروخ من طراز FIM-92K Stinger Block I، بقيمة تُقدَّر بـ825 مليون دولار.
وتهدف الصفقة، التي أُخطر بها الكونغرس الأمريكي يوم 15 أبريل، إلى تعزيز القدرات الدفاعية للمغرب في مجال الدفاع الجوي قصير المدى، وتحديث ترسانته لمواجهة التهديدات الجوية الحديثة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والمروحيات والطائرات منخفضة التحليق.
إلى جانب الصواريخ، تشمل الصفقة خدمات لوجستية وفنية من شركتي لوكهيد مارتن وRTX Corporation، وتأتي في إطار دعم الولايات المتحدة لحليف رئيسي من خارج الناتو، تعتبره “ركيزة للاستقرار السياسي والاقتصادي في شمال إفريقيا”.
وتزامن الإعلان عن الصفقة مع تأكيد أمريكي رسمي على دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، حيث أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو خلال استقباله لنظيره المغربي ناصر بوريطة أن واشنطن تعتبر المقترح المغربي “جديًا وواقعيًا” و”الأساس الوحيد لحل دائم للنزاع”.
وتُبرز الصفقة تحولا استراتيجيا في المنطقة، مع تصاعد الدعم الأمريكي لموقف المغرب، في ظل تنامي القلق من أدوار مقلقة للجزائر والبوليساريو، وعلاقات الأخيرة بإيران.
ويُعد صاروخ FIM-92K Stinger من الجيل الأحدث في أنظمة الدفاع الجوي المحمولة، ويتميز بدقة عالية في التوجيه عبر الأشعة تحت الحمراء، وسرعة استجابة ميدانية فورية، ما يجعله سلاحًا فعالًا ضد التهديدات الجوية القريبة. كما يتمتع بمرونة تشغيلية عالية، ويُستخدم على نطاق واسع في جيوش كبرى لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية.
20 دقيقة :














