في مداخلة قوية أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، دعت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إلى إعادة صياغة مشروع قانون المسطرة الجنائية بمنظور حقوقي يراعي الفئات الهشة ويعزز شروط المحاكمة العادلة.
بوعياش أكدت أن النص الحالي “يفتقر إلى البعد الحقوقي”، مبرزة غياب إجراءات واضحة تضمن العدالة للمهاجرين، الأطفال، ذوي الإعاقة وغيرهم من الفئات المهمشة، داعية إلى إدماج وسائل الترجمة والتوضيح وتسهيل الولوج للعدالة.
كما شددت على أن قانون المسطرة ليس مجرد إطار إجرائي، بل يعكس نظرة المجتمع للعدالة، ويجب أن يحقق التوازن بين حماية الأمن العام وصون الحقوق والحريات.
ضمن توصيات المجلس الوطني، دافعت بوعياش عن ضمانات أساسية كتمكين المشتبه فيه من الاتصال بمحامٍ منذ لحظة التوقيف، تقليص مدة الحراسة النظرية، وتوثيق التحقيقات بالصوت والصورة لتعزيز الشفافية.
ودعت إلى تحويل السلطة القضائية من جهاز اتهام إلى ضامن للعدالة وحامٍ للحقوق، معتبرة أن احترام الشرعية والضرورة والتناسب في الإجراءات هو السبيل لتكريس دولة الحق والقانون.
المجلس أوصى أيضاً بإمكانية استماع الشرطة للمشتبه فيه دون اللجوء للحراسة النظرية، وإتاحة الطعن أمام جهة قضائية مستقلة، ما من شأنه تقوية الرقابة القضائية وتحقيق شفافية أكبر في المساطر.
20 دقيقة














