أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب يشهد تحولًا عميقًا في مجال النجاعة الطاقية، يهدف إلى تحقيق اقتصاد في استهلاك الطاقة بنسبة 20% بحلول عام 2030. جاء ذلك خلال اجتماع لجنة مراقبة المالية العامة بمجلس النواب، حيث أبرزت أن المقاربة الجديدة ترتكز على تبسيط المفاهيم وتغيير الفلسفة الاستثمارية، مع التركيز على عقود الأداء الطاقي، خاصة في جهة الشرق.
وأشارت بنعلي إلى أن النجاعة الطاقية لم تعد مجرد ملف تقني، بل أصبحت رافعة استراتيجية تتطلب تضافر جهود مختلف مكونات الدولة، بما في ذلك قطاعات التعليم والبحث العلمي، لتكوين مهنيين قادرين على مواكبة التحول الطاقي.
كما سلطت الضوء على تجربة دعم الاقتصاد الطاقي التي أطلقتها الوزارة سنة 2022، والتي مكنت من توفير 800 مليون درهم من ميزانية الدولة، مقابل دعم بقيمة 240 مليون درهم للمواطنين الذين قلصوا استهلاكهم الطاقي.
وفي إطار تعميم الكهرباء، أكدت الوزيرة أن الوزارة تعمل على نماذج مبتكرة تعتمد على الطاقة الشمسية، خاصة في المناطق النائية، مشيرة إلى أن 10% من الساكنة لا تزال خارج التغطية الكهربائية.
وفي القطاع الصناعي، تم تكوين 70 مؤسسة في مجال النجاعة الطاقية، مما أدى إلى خفض الاستهلاك بنسبة 9%، مع مشاركة نسائية بلغت 27%.
وشددت بنعلي على أن هذه الإصلاحات تتطلب تعاونًا بين الحكومة والمعارضة، بعيدًا عن المزايدات السياسية، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وضمان مستقبل طاقي آمن للمملكة.
20 دقيقة













