أكد عبد الله ساعف، مدير مركز الدراسات والأبحاث في العلوم الاجتماعية، أن المغرب مقبل على موجة جديدة من الإصلاحات الدستورية، ستتمحور أساسا حول تفعيل الملكية البرلمانية، وتعزيز استقلالية القضاء، وتوسيع دائرة الحريات الفردية والجماعية.
وجاءت تصريحات ساعف خلال مشاركته في لقاء سياسي نظمه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، السبت بالرباط، ضمن استعداداته للمؤتمر الوطني الثاني عشر، حيث أشار إلى أن تطبيق دستور 2011 عرف العديد من التموجات، سواء على مستوى احترام تفاصيله أو روحه العامة، لا سيما في ما يتعلق بمبدأ الفصل بين السلط.
وأوضح المتحدث أن تطور الممارسة الديمقراطية لا يتطلب بالضرورة تعديلا للدستور، بل يمكن تحقيقه عبر تطوير المؤسسات القانونية والآليات العملية. كما شدد على ضرورة إشراك المجتمع المدني والنخب في بلورة أجوبة جماعية على الإشكالات المطروحة، خاصة مع تراجع حدة النقاش السياسي مقارنة بفترات سابقة.
ولفت إلى أن فترات مراجعة الدساتير في المغرب اتسمت بدورية زمنية تراوحت بين 10 و20 سنة، مما يجعل مرور 14 سنة على دستور 2011 فرصة مناسبة لاستخلاص الدروس والتفكير في مستقبل البناء الدستوري.
وسجل ساعف أهمية انفتاح الأحزاب السياسية، وعلى رأسها الاتحاد الاشتراكي، على الأكاديميين والمثقفين لصياغة وثائق سياسية مبنية على المعرفة العلمية، معتبرا ذلك خيارا استراتيجيا لتجديد الفعل السياسي.
وشمل اللقاء خمسة محاور رئيسية، همت الإصلاحات الدستورية، المسار الديمقراطي، الانتخابات، حقوق الإنسان، الدولة الاجتماعية، والجهوية المتقدمة، بمشاركة مفكرين وخبراء ناقشوا رهانات المرحلة وقدموا توصيات لتطوير الوثيقة السياسية للحزب.
20 دقيقة :














