أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة لا يحمل أي نية سياسية للهيمنة أو تكميم الأفواه، بل يسعى إلى التأسيس لتجربة ثانية بعد تقييم التجربة الأولى التي سجلت إيجابيات وسلبيات.
وخلال مناقشة المشروع داخل لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، شدد الوزير على أن المشروع ليس “قرآنا منزلا”، بل وثيقة قابلة للتعديل، تروم تعزيز استقلالية الهيئة وتنظيم القطاع، مضيفًا أن “إرغام الصحافي على الصمت أمر مستحيل، ولا نية للحكومة في السيطرة على المجلس”.
وأوضح بنسعيد أن التعديلات المقترحة جاءت بعد تسعة أشهر من المشاورات مع المهنيين، مع الحرص على تمثيلية متوازنة داخل المجلس، لاسيما في ما يخص فئة الناشرين، كما تم إلغاء تمثيلية بعض الهيئات مثل المحامين واتحاد كتاب المغرب، وإضافة ممثل عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالنظر لدوره التحليلي.
كما نفى الوزير أي توظيف سياسي لممثل وزارة الاتصال داخل المجلس، موضحًا أن دوره إداري يقتصر على تدبير الميزانية واللوجستيك.
من جهة أخرى، تحدث الوزير عن ضرورة تمكين المقاولات الإعلامية من نموذج اقتصادي قوي لضمان استقلاليتها، مشيرًا إلى أن الدعم العمومي يصل مباشرة للصحافيين منذ 2020، خصوصًا في الصحافة الورقية. وكشف عن تنظيم مناظرة وطنية حول سوق الإشهار في شتنبر المقبل، لبحث حلول لمواجهة نزيف الإعلانات نحو الخارج دون أداء مستحقات الضرائب.
وفي رده على الجدل حول وساطة المجلس، أوضح بنسعيد أن المشتكين يمكنهم الطعن في قرارات المجلس أو اللجوء إلى القضاء، مؤكدًا أن المجلس لا يصدر عقوبات سالبة للحرية.
كما دعا إلى التصدي لظاهرة الأخبار الزائفة، مشيرًا إلى أن المجلس سيكون له دور في توفير أدوات تحقّق لفائدة المقاولات الصحفية، مبرزًا أن العقوبات التأديبية ستشمل الصحافي والمؤسسة حسب نوع المخالفة.














