كشف مشروع تعديل النظام الأساسي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن إمكانية تمديد ولاية الكاتب الأول الحالي، إدريس لشكر، لولاية رابعة، رغم تجاوزه للحد المحدد في ثلاث ولايات.
التعديل الذي عرض السبت ضمن أشغال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الثاني عشر، ينص على أن المؤتمر يمكنه، إذا اقتضت “المصلحة العليا”، المصادقة على تمديد ولاية الكاتب الأول، حتى وإن تجاوزت المدة المنصوص عليها في المادتين 9 و64 من النظام الأساسي.
ويشغل إدريس لشكر منصب الكاتب الأول منذ 2012، وسبق أن تم تعديل النظام الأساسي في المؤتمر الحادي عشر لتمكينه من ولاية ثالثة. ويبدو أن التعديل الجديد يمهد الطريق أمام استمراره على رأس الحزب، وسط جدل داخلي وانتقادات لأداء الحزب في عهده.
وسيحسم القرار النهائي في المؤتمر المقبل المرتقب منتصف أكتوبر، إما بالتمديد للكاتب الأول أو بانتخاب قيادة جديدة تقود “حزب الوردة” نحو استحقاقات 2026.
من جهة أخرى، استعرضت اللجنة التحضيرية في اجتماعها بالرباط مشاريع المقررات التي أعدتها لجانها الموضوعاتية، منها لجنة القوانين، والثقافة، والمالية، والإعلام، ومغاربة العالم، والشباب، والمرأة، وغيرها. واعتبرت لجنة القوانين أن إمكانية التمديد تبقى رهينة بمصادقة ثلثي المؤتمرين.
سياسيا، دعا الحزب إلى مراجعة دستور 2011 وإقرار ملكية برلمانية تمنح الحياة السياسية نفسا جديدا، معتبرا أن التأويل غير الديمقراطي لمضامين الدستور الحالي أفرز اختلالات في التوازن المؤسساتي، وأضعف التعددية، وشجع على تغول سياسي وتحالفات ضيقة.
وطالبت الورقة السياسية للحزب أيضا بإصلاح القوانين الانتخابية، وتجاوز التقطيع الحالي، والعودة إلى الاقتراع الفردي في الجماعات، وإقرار مركزية حقيقية لتقوية المؤسسات.
وأكد يوسف آيدي، رئيس اللجنة التحضيرية، أن المؤتمر الثاني عشر يشكل محطة مفصلية تتزامن مع الذكرى الخمسين للمؤتمر الاستثنائي لسنة 1975، مشددا على أن المغاربة ما زالوا في حاجة إلى صوت اشتراكي عقلاني وجريء.
20 دقيقة : هيئة التحرير











