أثارت الحملة الحكومية المفاجئة ضد مستعملي الدراجات النارية جدلاً واسعاً في الشارع المغربي، بعدما تسببت في حجز آلاف الدراجات وإرباك حياة مواطنين يعتمدون عليها كمصدر رزق. الجدل لم يبقَ شعبياً فقط، بل انتقل إلى الساحة السياسية بعدما دخل النائب البرلماني عبد الله بوانو على الخط موجهاً انتقادات حادة للحكومة.
بوانو اعتبر أن الخطوة اتسمت بالعشوائية وغياب التشاور، محذراً من أن استهداف ما يقارب مليوني مغربي يملكون الدراجات النارية كان يمكن أن يشعل “حريقا اجتماعيا” لولا التراجع المتأخر عن القرار. وأوضح أن هذه الفئة الهشة، التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف المعيشة، وجدت نفسها محرومة من مورد رزقها، فيما لا تقدم الحكومة أي بدائل عملية.
تراجع رئيس الحكومة عن الحملة لم يُنهِ الأزمة، إذ ما تزال آلاف الدراجات محتجزة في المحاجز الجماعية، وأصحابها مطالبون بأداء رسوم لاسترجاعها، في وقت تتزايد فيه الأعباء المالية للأسر مع بداية الموسم الدراسي.
ويؤكد مراقبون أن طريقة تدبير الملف أضعفت صورة الحكومة التي تواجه انتقادات متكررة بسبب سياساتها الاقتصادية والاجتماعية، بينما استغل بوانو هذه الأزمة ليقود الجدل السياسي حول مسؤولية رئيس الحكومة في ما اعتبره “قرارات مرتجلة تدفع البلاد من أزمة إلى أخرى”.
في المقابل، أشاد آخرون بتدخل رئيس الحكومة لإيقاف الحملة واعتبروا ذلك دليلاً على قربه من نبض الشارع وقدرته على التفاعل مع احتجاجات المواطنين في الوقت المناسب، معتبرين أن هذا التراجع خطوة إيجابية تعكس استعداد الحكومة لتصحيح أخطائها.
20 دقيقة : هيئة التحرير














