وجه جمال العسري، الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد، انتقادات حادة للنموذج الانتخابي المعتمد في المغرب منذ الاستقلال، معتبرا أن وزارة الداخلية ما تزال “المشرف الوحيد” على الاستحقاقات، وهو ما لم يعد مقبولا في زمن تطمح فيه الشعوب إلى ديمقراطية حقيقية.
العسري، خلال ندوة لتقديم مذكرة حزبه حول الإطار القانوني للانتخابات المقبلة، قال إن المغرب متأخر عن دول الجوار مثل تونس والجزائر التي أحدثت هيئات مستقلة لتنظيم الانتخابات، داعيا إلى تبني هذا النموذج لضمان الشفافية والثقة.
وأوضح أن العزوف الشعبي يكشف فقدان الشرعية الدستورية، مشيرا إلى أن أكثر من 8 ملايين مغربي لا يشاركون في التصويت. كما طالب بإنهاء نظام الترشيح الفردي الذي “يغذي الزبونية”، وبمنح مغاربة العالم دوائر انتخابية خاصة لتمكينهم من تمثيل مباشر داخل البرلمان.
وتوقف العسري عند وضعية الأشخاص في حالة إعاقة، مسجلا غياب الولوجيات وضعف التيسير، فيما هاجم الإعلام العمومي الذي يتعامل بمنطق “التمييز”، وطالب بإعادة النظر في طريقة توزيع الدعم العمومي للأحزاب عبر فصل ميزانية الحملات عن ميزانية التسيير.
من جانبها، نبيلة منيب أكدت أن الانتخابات المقبلة تمثل فرصة تاريخية لإعادة الثقة بين المواطنين والدولة، محذرة من هيمنة “المال الفاسد ولوبيات المخدرات” على العملية السياسية. وشددت على أن أي استحقاق نزيه يقتضي إطلاق سراح المعتقلين السياسيين والصحافيين، وخلق أجواء من الحرية والانفتاح لبناء ديمقراطية حقيقية تعكس إرادة الشعب.
20 دقيقة : هيئة التحرير













