أشعلت مناقشة صفقات اقتناء الأدوية مواجهة سياسية جديدة داخل لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، خلال اجتماع عقد اليوم الأربعاء، بعدما تحول افتتاح الجلسة إلى سجال حاد بين الأغلبية والمعارضة حول طريقة تعامل الحكومة مع الملف والآليات القانونية التي اعتمدتها لطلب عقد اللجنة.
وانطلقت شرارة الخلاف بمجرد بدء الاجتماع الذي حضره وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي ومدير الوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية سمير أحيد، حيث احتج نواب من المعارضة على اعتماد الحكومة للمادة 133 من النظام الداخلي لمجلس النواب، معتبرين أن اللجوء إليها “محاولة لتفادي تشكيل لجنة تقصي الحقائق” التي سبق أن طرحت كحل لمتابعة الملف. واعتبر فريق العدالة والتنمية أن الاستماع لمسؤولي مؤسسات عمومية يخضع لمساطر أخرى لا يمكن تجاوزها.
في المقابل، اعتبر نواب من الأغلبية أن الحكومة مارست حق قانوني واضح، وأن الهدف من طلب انعقاد اللجنة هو توضيح المعطيات وتقديم عرض شامل للرأي العام، فيما أكد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة أن دعوة الوزير لعقد الاجتماع خطوة “تعكس شجاعة سياسية”، مطالبا بترك المجال لتقديم التوضيحات دون تأويلات مسبقة.
وتواصل الجدل حين طرح نواب معارضون سؤالا حول سبب غياب البث المباشر لأشغال اللجنة، وهو ما رد عليه رئيسها بالإشارة إلى أن هذا القرار يظل من اختصاص رئيس مجلس النواب وحده، وأنه لا يتوفر على تفويض لاتخاذ القرار بشكل مباشر.
وبين تبادل الاتهامات والسجالات السياسية، ظل موضوع صفقات الأدوية محور النقاش، وسط تشديد المعارضة على ضرورة التحقيق، وإصرار الأغلبية على أن الإجراءات المتخذة قانونية ولا تستدعي التهويل.
20 دقيقة :













