يشهد قطاع الصحة في المغرب واحدة من أكبر مراحل التغيير منذ سنوات، في ظل توجه حكومي يروم إعادة بناء المنظومة الصحية على أسس جديدة تجمع بين البنية التحتية الحديثة والموارد البشرية المؤهلة والتشريعات المواكِبة. ويأتي هذا التحول في إطار تنزيل مشروع الدولة الاجتماعية، الذي جعل من تحسين الخدمات الصحية وتقريبها من المواطنين أولوية مركزية، خصوصاً مع توسع التغطية الصحية والإقبال المتزايد على المؤسسات العلاجية.
وأكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن ورش إصلاح الصحة يتقدم بوتيرة مهمة، مشيراً إلى مضاعفة ميزانية القطاع منذ سنة 2021، واعتماد خمسة قوانين أساسية تشمل الوظيفة الصحية، والمجموعات الصحية الترابية، ووكالة الدم، والوكالة الوطنية للأدوية والمنتجات الصحية.
وأوضح أن تجربة المجموعات الصحية الترابية انطلقت بجهة طنجة كنموذج أولي قبل تعميمها على باقي الجهات، إلى جانب تقدم برنامج تأهيل 1400 مركز صحي بمختلف مناطق المملكة، بهدف تحسين جودة الخدمات والرفع من الطاقة الاستيعابية.
وأضاف بايتاس أن جميع جهات المغرب ستتوفر لأول مرة على مستشفيات جامعية، سواء تلك التي تم فتحها مؤخراً، أو التي توجد حالياً في طور البناء مثل أكادير وكلميم وبني ملال ودرعة–تافيلالت، بما يعزز العرض الصحي ويقرب الخدمات المتخصصة من المواطنين.
وفي ما يخص الموارد البشرية، شدد المسؤول الحكومي على وجود شراكة بين وزارتي الصحة والتعليم العالي لرفع عدد الأطباء والمهنيين، عبر فتح مؤسسات جامعية وتكوينية جديدة في عدة جهات، استجابة لمتطلبات الإصلاح وحاجيات المنظومة الصحية.
20 دقيقة













