شهدت الأسابيع الأخيرة توتراً ملحوظاً داخل مجلسي النواب والمستشارين بسبب الجدل المتصاعد حول توزيع تأشيرات حجّ المجاملة، في ظل محدودية الحصة المخصصة للبرلمانيين. وكشفت مصادر مطلعة أن المنافسة بين رؤساء الفرق وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما تبين أن عدد التأشيرات المتاحة لا يتجاوز 500 تأشيرة فقط، ما دفع بعض الموظفين للمطالبة بإعطائهم الأولوية، باعتبارهم جزءاً من الجهاز الإداري المساند للمؤسسة التشريعية.
وتشير المعطيات إلى أن بعض الفرق البرلمانية لجأت إلى اتصالات دبلوماسية في محاولة لضمان حصص إضافية من وزارة الأوقاف أو السفارة السعودية، في وقت عبّر فيه رؤساء فرق عن غضبهم من ضعف التأشير الذي حصلوا عليه. وخلال اجتماع لجنة الخارجية والشؤون الإسلامية، احتج أحد رؤساء فرق الأغلبية بعد حصول فريقه على 9 تأشيرات فقط مقابل 17 طلباً، مؤكداً أن عدداً من النواب يرغبون في اصطحاب زوجاتهم، ما يرفع حجم الطلبات إلى 34 تأشيرة.
في المقابل، أوضح وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق أن النظام السعودي يمنح المغرب 34 ألف حاج سنوياً مع إمكانية إضافة 3 آلاف حاج إضافي، مؤكداً أن هذا العدد يبقى محدوداً مقارنة بـ 320 ألف طلب يتوصل بها المغرب سنوياً، مما يفسّر الضغط الكبير والتنافس الشديد داخل البرلمان حول تأشيرات المجاملة.
وقد أثار هذا الوضع استياءً داخل المؤسسة التشريعية، حيث عبّر موظفون وفئات أخرى عن شعورهم بالإقصاء، في حين يواصل بعض البرلمانيين محاولات الحصول على تأشيرات إضافية لأقاربهم، ما زاد من حدة الجدل حول معايير توزيع هذه الامتيازات.













