عبرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان عن قلقها من التوترات التي شهدها مؤخراً مجلس النواب، محذرة من تداعياتها على صورة المؤسسة التشريعية وثقة المواطنين في العمل البرلماني.
وأوضحت الرابطة، في بلاغ اطلعت عليه جريدة 20 دقيقة، أن الجلسة العامة الأخيرة عرفت تبادل عبارات حادة وتدخلات غير منضبطة بين عدد من النواب وأعضاء الحكومة، وهو ما اعتبرته مؤشراً مقلقاً على انزلاق النقاش البرلماني من فضاء للحوار الديمقراطي الرصين إلى مناخ مشحون بالتوتر والاستفزاز.
وسجلت الهيئة الحقوقية أن بعض الممارسات المسجلة داخل الجلسة لا تنسجم مع ما تفرضه المسؤولية الدستورية لمجلس النواب، ولا مع الدور الرقابي والتشريعي المنوط به، معتبرة أن تجاوز حدود اللياقة البرلمانية يمس بصورة المؤسسة ويضعف ثقة الرأي العام في أدائها.
وفي هذا السياق، شددت الرابطة على أن الدستور المغربي لسنة 2011، إلى جانب النظام الداخلي لمجلس النواب، يكرس مبادئ احترام القيم الديمقراطية وضبط النقاش داخل الجلسات، بما يضمن حرية التعبير في إطار الانضباط والاحترام المتبادل، ويمنع كل أشكال التجريح اللفظي أو الإساءة.
كما أشارت الرابطة إلى أن طريقة تدبير الجلسة من طرف رئاستها لم تسهم في تهدئة الأجواء أو نزع فتيل التوتر، بل ساهمت، بحسب البلاغ، في تعميق الاحتقان نتيجة غياب الحياد المفروض قانونا، وهو ما يطرح تساؤلات حول ضمان السير العادي للنقاش العمومي داخل المؤسسة التشريعية.
واستحضرت الهيئة الحقوقية في بلاغها جملة من المعايير والمبادئ الدولية المؤطرة لأخلاقيات العمل البرلماني، من بينها إعلان الاتحاد البرلماني الدولي بشأن السلوك البرلماني، والذي يؤكد على ضرورة احترام النواب لبعضهم البعض، وتجنب الخطاب المسيء أو المهين، والحفاظ على هيبة المؤسسة التشريعية.
ودعت الرابطة في ختام بلاغها جميع الفاعلين السياسيين، من أغلبية ومعارضة، إلى التحلي بضبط النفس والمسؤولية، واحترام أخلاقيات الحياة البرلمانية، بما ينسجم مع انتظارات المواطنين ويعزز الدور الديمقراطي للبرلمان باعتباره فضاء أساسيا للنقاش العمومي الهادئ وصناعة السياسات العمومية.
20 دقيقة : هيئة التحرير













