أكدت المحكمة الدستورية أن القانونين التنظيميين رقم 53.25 المتعلق بتغيير القانون التنظيمي لمجلس النواب، ورقم 54.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، لا يتضمنان ما يخالف الدستور، واضعة بذلك حدا للنقاش الذي رافق التعديلات الأخيرة داخل البرلمان.
وفي قرارها رقم 259/25، صادقت المحكمة على مختلف التعديلات المرتبطة بمجلس النواب، معتبرة أن المقتضيات الجديدة، خاصة ما يتعلق بالمنع المؤقت من الترشح في حالات التلبس بجرائم تمس نزاهة العملية الانتخابية، تندرج ضمن صلاحيات المشرع لحماية صدق الاقتراع وربط المسؤولية بالمحاسبة، دون المساس بقرينة البراءة أو بضمانات المحاكمة العادلة.
كما أقرت دستورية رفع بعض العقوبات واستحداث جرائم انتخابية جديدة، مؤكدة أن الهدف منها هو تعزيز النزاهة والشفافية، وأنها لا تتعارض مع الحقوق الدستورية للمواطنين.
وبخصوص المادة المرتبطة بزجر نشر الوقائع الكاذبة أو توزيع أقوال دون موافقة أصحابها، شددت المحكمة على أنها تستجيب لغاية مشروعة تتمثل في حماية الحياة الخاصة وسلامة العملية الانتخابية، دون المساس بحرية الصحافة أو العمل الصحافي المهني القائم على حسن النية والتحقق.
أما في ما يخص قانون الأحزاب السياسية، فقد أوضحت المحكمة، في قرارها رقم 260/25، أن التعديلات تحترم الدستور، سواء تلك المتعلقة بشروط تأسيس الأحزاب، أو بمنع بعض فئات الموظفين من الانخراط فيها ضمانًا لحياد الإدارة، أو بتمكين الأحزاب من موارد مالية إضافية في إطار الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبذلك تكون المحكمة الدستورية قد منحت الضوء الأخضر النهائي لهذين القانونين التنظيميين، في أفق تفعيلهما خلال الاستحقاقات السياسية المقبلة.
20 دقيقة :













