حسم عزيز أخنوش الجدل الدائر داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، معلنًا بشكل رسمي عدم ترشحه لولاية ثالثة على رأس الحزب خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة. الإعلان جاء نهاية الأسبوع بالرباط، خلال أشغال المجلس الوطني للحزب، في أجواء اتسمت بالانضباط والتنظيم وحضور وازن للقيادات.
وبصفته رئيسًا للحكومة منذ فوز الحزب في انتخابات 8 شتنبر 2021، أوضح أخنوش أنه سيغادر رئاسة الحزب بعد ولايتين متتاليتين، في صيغة دقيقة تجنبت الإشارة المباشرة إلى أن النظام الداخلي لـ حزب التجمع الوطني للأحرار يحدد عدد الولايات في اثنتين فقط.
غير أن معطيات من داخل كواليس الحزب تشير إلى أن القرار لم يكن مفروضًا من الناحية القانونية. فالقانون المنظم للأحزاب السياسية لا يمنع صراحة ولاية ثالثة، شريطة اللجوء إلى عقد مؤتمر استثنائي قبل الانتخابات، وهو خيار كان ممكنًا من حيث المبدأ، وفق مصادر قريبة من قيادة الحزب.
وبهذا المعنى، فإن تخلي أخنوش عن الترشح لولاية ثالثة يندرج ضمن خيار سياسي إرادي، يروم احترام روح القواعد التنظيمية للحزب وتفادي أي نقاش داخلي قد يحمل طابعًا انقساميًا، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وفي السياق ذاته، يرتقب أن يعقد الحزب مؤتمره العادي مطلع فبراير المقبل بمدينة الجديدة، على أن يخصص أساسًا لمناقشة وتحيين البرنامج الحزبي، تحت رئاسة أخنوش، ما يعكس استمرار إشرافه على التوجه الاستراتيجي للحزب في المرحلة الحالية.
وباعتماده هذا المسار، يختار عزيز أخنوش انتقالًا منظمًا في القيادة بدل القطيعة المفاجئة، في توازن محسوب بين الاستمرارية والتجديد، يمنح الحزب هامشًا زمنيًا كافيًا للإعداد لمرحلة ما بعد أخنوش دون ارتباك أو فراغ تنظيمي.
20 دقيقة : هيئة التحرير













