صادق مجلس النواب، اليوم الثلاثاء 20 يناير 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، وذلك في إطار قراءة ثانية، بعدما حظي بتأييد 82 نائباً مقابل معارضة 33 نائباً.
وخلال تقديمه لمشروع القانون أمام الجلسة العامة، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، أن النص “لا تحكمه أي خلفيات إيديولوجية”، موضحا أن غايته الأساسية تتمثل في تأهيل الجامعة المغربية ومواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها المنظومة الجامعية. وأشار الوزير إلى أن مجلس النواب قبل 52 تعديلا، فيما اعتمد مجلس المستشارين 22 تعديلا همّت عددا من مقتضيات المشروع.
وينص القانون الجديد على إحداث “مجلس الأمناء” كهيئة داعمة لمواكبة عمل الجامعة، مع الإبقاء على الصلاحيات الكاملة لمجلس الجامعة، كما يعتمد هندسة لغوية تدمج اللغات الرسمية مع الانفتاح على اللغات الأجنبية، بهدف تعزيز التواصل الأكاديمي والانفتاح الدولي.
كما يواكب النص التشريعي مستجدات التعليم العالي من خلال مأسسة التعليم عن بعد، والتكوين بالتناوب، والتكوين مدى الحياة، إلى جانب إقرار “الشعبة” كبنية لتنظيم الأنشطة البيداغوجية والعلمية، وربط تعيين رؤساء الجامعات والمؤسسات الجامعية بدفاتر تحملات محددة.
وشدد الوزير الميداوي على أن إعداد مشروع القانون تم في إطار مقاربة تشاركية تروم إرساء أسس “جامعة المستقبل”، عبر تحسين جودة التكوين، وتطوير البحث العلمي، وتعزيز حكامة المؤسسات الجامعية، بما يمكن الجامعة المغربية من الاضطلاع بدورها في التنمية الشاملة والمستدامة.
ويأتي التصويت النهائي على مشروع القانون في سياق متوتر، يتزامن مع تصعيد أعلنت عنه النقابة الوطنية للتعليم العالي، التي عبرت عن رفضها للنص بدعوى عدم الاستجابة لمطالب الجسم الجامعي، معلنة عزمها خوض إضرابات واحتجاجات خلال الأيام المقبلة.
20 دقيقة :












