أرقام البطالة في المغرب تضع السياسات الحكومية تحت المجهر

5 فبراير 2026
أرقام البطالة في المغرب تضع السياسات الحكومية تحت المجهر

تحمل أرقام البطالة لسنة 2025 أبعاداً تتجاوز الجانب الاقتصادي، لتطرح تساؤلات سياسية حول نجاعة السياسات العمومية في مجال التشغيل. فالتراجع الطفيف في المعدل العام يقابله استمرار ارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء، ما يضع وعود الإدماج المهني أمام اختبار الأرقام.

المعطيات تظهر أن خلق مناصب الشغل لم ينعكس بشكل متوازن على مختلف الفئات والمجالات، إذ ظلت القرى تعاني فقدان فرص العمل، بينما استفادت المدن بشكل أكبر. كما أن ارتفاع الشغل الناقص يشير إلى أن جزءا من فرص الشغل المحدثة يظل هشا وغير مستقر.

البطالة طويلة الأمد وارتفاع مدة البحث عن عمل يطرحان بدورهما سؤال فعالية برامج الوساطة والتكوين وإعادة الإدماج. فكلما طال أمد البطالة، زادت كلفة الإقصاء اجتماعيا واقتصاديا.

بهذا المعنى، تتحول أرقام التشغيل إلى مؤشر سياسي بامتياز، يقيس مدى قدرة السياسات الحكومية على تحويل النمو إلى فرص شغل حقيقية، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، بدل الاكتفاء بتحسن رقمي محدود في المعدلات العامة.

20 دقيقة : هيئة التحرير

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق