في ظرف دولي يتسم بتسارع التحولات وتداخل الأزمات الاقتصادية والطاقية والمناخية، تبرز الحاجة إلى نماذج دولة قادرة على الحفاظ على الاستقرار وتعزيز موقعها داخل محيطها الإقليمي والدولي. في هذا السياق، يواصل المغرب ترسيخ حضوره كفاعل موثوق، مستندا إلى رؤية استراتيجية وإصلاحات متدرجة تعزز مناعته الداخلية.
وأكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، أن المملكة، تحت قيادة الملك محمد السادس، تتعامل مع التحولات الجيوسياسية بثقة وثبات، عبر مقاربة تقوم على الاستباق والحكمة والاستشراف، وترتكز على اختيارات واضحة تضع المواطن في صلب السياسات العمومية وتدعم الاستقرار السياسي والمؤسساتي.
وأوضح أن السياق الذي انعقدت فيه الدورة الأولى من السنة التشريعية 2025-2026 اتسم بارتفاع منسوب اللايقين عالمياً، ما يفرض على الدول تعزيز قدرتها على الصمود وتطوير نماذجها التنموية وتجويد سياساتها العمومية، وهو ما يعمل المغرب على ترجمته من خلال أوراش إصلاحية متواصلة.
وأشار إلى أن احتضان المملكة لنهائيات كأس إفريقيا للأمم شكل محطة دالة على هذه الدينامية، حيث قدم المغرب صورة بلد صاعد قادر على تنظيم التظاهرات الكبرى وفق معايير عالية، بما يعزز مكانته لدى الهيئات القارية والدولية ويدعم جاهزيته لاستضافة استحقاقات عالمية كبرى.
وفي ما يتعلق بالعمل البرلماني، أبرز أن مجلس المستشارين واصل أداء أدواره الدستورية في التشريع والرقابة وتقييم السياسات العمومية، إلى جانب الدبلوماسية البرلمانية، بروح من المسؤولية والحوار والتوافق، انسجاماً مع الأوراش الوطنية الكبرى.
كما تزامنت هذه المرحلة مع محطة ذات رمزية قوية في مسار القضية الوطنية، بعد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي جدد التأكيد على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية تحت السيادة المغربية، باعتبارها حلاً سياسياً جدياً وذا مصداقية للنزاع الإقليمي.
وختم بالتأكيد على أن مجلس المستشارين سيواصل جعل الدفاع عن الوحدة الترابية في صدارة أولوياته، من خلال تعزيز حضوره في الدبلوماسية البرلمانية والترافع عن عدالة القضية الوطنية في مختلف المحافل الإقليمية والدولية.
20 دقيقة : هيئة التحرير













