وهبي يدافع عن مشروع قانون المحاماة: الدولة ضامن لحق التقاضي ورفع التكوين لحماية المهنة

6 مارس 2026
وهبي يدافع عن مشروع قانون المحاماة: الدولة ضامن لحق التقاضي ورفع التكوين لحماية المهنة

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي أن الدولة تظل الضامن النهائي لحق التقاضي ولسير مرفق العدالة، مشيرا إلى أن مبادئ الأمم المتحدة بشأن دور المحامين، المعتمدة في هافانا سنة 1990، تنص على حق المحامين في تكوين روابط مهنية مستقلة، لكنها في الوقت نفسه تدعو إلى التعاون مع الحكومات لضمان ولوج الجميع إلى خدمات قانونية فعالة وبالمساواة.

وأوضح وهبي، في رده على المذكرة الترافعية للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان حول مشروع قانون مهنة المحاماة، أن مفهوم “التعاون” الوارد في المبادئ الدولية ينفي فكرة القطيعة بين الدولة والهيئات المهنية، باعتبار أن الدولة مسؤولة قانونيا عن ضمان ولوج المواطنين إلى العدالة.

وشدد الوزير على أن بعض الإجراءات التنظيمية، مثل مسك الجدول الإلكتروني للمحامين أو إشعار الوزارة بفتح المكاتب وتغيير مقراتها، لا تمثل وصاية على المهنة ولا تمس باستقلال المحامي، بل تهدف إلى تعزيز الأمن القانوني للمواطنين ومحاربة انتحال صفة المحامي.

كما اعتبر أن ضبط القوائم المهنية وتعميمها رقميا يساهم في تعزيز الشفافية وضمان معرفة المتقاضين بالمحامين المرخص لهم بممارسة المهنة.

وفي ما يتعلق بشروط الولوج إلى المهنة، أكد وهبي أن التحولات التي تعرفها الأنظمة القانونية وتعقد العلاقات التجارية والدولية، إضافة إلى رقمنة العدالة، تفرض رفع مستوى التأهيل العلمي والمهني، موضحا أن اشتراط الحصول على شهادة الماستر وتمديد فترة التمرين إجراء يهدف إلى حماية المهنة وجودة الدفاع وليس إلى الإقصاء.

وبخصوص رفع الشعارات داخل المحاكم، أوضح وزير العدل أن المحكمة مرفق عمومي مخصص للفصل في النزاعات وليس فضاء للاحتجاج السياسي أو النقابي، محذرا من أن تحويل بهو المحكمة إلى ساحة للاحتجاج قد يمس بوقار القضاء ويؤثر على سير الجلسات وحقوق المتقاضين في محاكمة عادلة.

وعلى المستوى الأخلاقي للمهنة، شدد وهبي على أن المحاماة رسالة مجتمعية تقوم على الثقة وحسن السمعة، معتبرا أن ارتكاب جرائم مخلة بالشرف مثل النصب أو إصدار شيكات بدون رصيد يفقد المحامي الثقة اللازمة لممارسة المهنة ويبرر مساءلته تأديبيا.

كما دافع الوزير عن منع الجمع الدائم بين المحاماة والتدريس الجامعي، موضحا أن هذا الإجراء يهدف إلى ضمان التفرغ المهني وتفادي تضارب المصالح، إضافة إلى إتاحة فرص أكبر للأكاديميين المتفرغين.

وفي ما يخص شرط الأقدمية المحدد في 15 سنة للترافع أمام محكمة النقض، أكد وهبي أن هذه المحكمة تعد محكمة قانون وليست درجة ثالثة للتقاضي، ما يستوجب توفر تجربة قانونية كبيرة لدى المحامين المترافعين أمامها.

وأضاف أن اعتماد هذا الشرط يساهم في تحسين جودة العرائض المقدمة وتقليص الطعون غير الجدية، مبرزا أن العديد من الأنظمة المقارنة تقصر الترافع أمام المحاكم العليا على محامين ذوي خبرة كبيرة

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق