حزب الاستقلال يعتبر مشروع قانون المالية هجين ويعبر عن عجز الحكومة

21 أكتوبر 2020
حزب الاستقلال يعتبر مشروع قانون المالية هجين ويعبر عن عجز الحكومة

اعتبرت حزب الاستقلال أن مشروع قانون المالية هجين و بدون هوية واضحة ، وجاء محبطا للامال و للتطلعات الواسعة للمواطنين و المقاولات وعاجزا عن احداث القطائع الضرورية مع مظاهر الازمة المتعددة الابعاد ،وعن تقديم بدائل خلاقة لتحقيق اقلاع اقتصادي حقيقي.

وقد قد جاء ذلك من خلال بلاغ اللجنة التنفيذية و الذي اضاف أن أن المشروع يعبر بوضوح عن العجز الكبير للحكومة و عدم قدرتها على مواجهة تداعيات الازمة الاقتصادية .

وقد نددت اللجنة التنفيذية اصرار الحكومة في تبني السياسات و الاختيارات الموغلة في الليبيرالية .

نص البلاغ :

بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال

عقدت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال اجتماعها الأسبوعي عن بعد يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 برئاسة الأخ نزار بركة الأمين العام للحزب، تدارست خلاله مشروع قانون المالية لسنة 2021، بالإضافة إلى الوضعية التنظيمية للحزب.
 

وفي بداية الاجتماع، استعرض الأخ الأمين العام التطورات السياسية ببلادنا، قبل أن يقدم عرضا هاما ومفصلا حول أهم مضامين مشروع قانون المالية للسنة المقبلة.

وبعد مناقشة مستفيضة تم خلالها استحضار توجيهات جلالة الملك الواردة في افتتاح الدورة البرلمانية الحالية، والتحديات التي تواجه بلادنا في ظل هذه الظرفية الصعبة، خلصت إلى ما يلي :
 

أولا : تعتبر أن مشروع قانون المالية هجين وبدون هوية واضحة، وجاء محبطا  للآمال وللتطلعات الواسعة للمواطنين وللمقاولات، وعاجزا عن إحداث القطائع الضرورية مع مظاهر الأزمة المتعددة الأبعاد، وعن تقديم بدائل خلاقة لتحقيق إقلاع اقتصادي حقيقي، ولتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين، كما أن المشروع يعبر بوضوح عن العجز الكبير للحكومة، وعدم قدرتها على مواجهة تداعيات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي هي الآن في طور البداية، وارتكانها للحلول الترقيعية المحدودة الأثر.
 

ثانيا : تندد بإصرار الحكومة وإمعانها في تبني السياسات والاختيارات الموغلة في الليبرالية والتي حملها مشروع قانون المالية، وكشفت الأزمة نهاية صلاحيتها الاقتصادية والاجتماعية، وثبت أن لا مستقبل لها على الصعيد الوطني والمحيط الدولي، كما ان هذه الاختيارات لا تترجم إرادة تقوية السيادة الوطنية، وتحقيق الأمن المائي والأمن الطاقي والأمن الغذائي، والانتقال الرقمي لبلادنا.
 

ثالثا: تسجل بكل أسف أنه، بالرغم من مضاعفة ميزانية الاستثمار والرفع من مخصصات بعض القطاعات الاجتماعية، فإن الاجتهاد الحكومي ظل حبيس الوصفات الجاهزة للنمو،ولم يستوعب كل التوجيهات الملكية السامية في افتتاح الدورة البرلمانية الحالية، كما أنه لم يقدم البرامج والمخططات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأولوية، لا سيما فيما يتعلق بإنقاذ المقاولات الصغرى والمتوسطة والصغيرة جدا من الإفلاس، واعتماد سياسة إرادية في التشغيل والحفاظ على الشغل واسترجاع الشغل بالنسبة للعاملين الذين تم تسريحهم بسبب تداعيات الجائحة،  وتحسين القدرة الشرائية وتعميم التعويضات العائلية و تسريع ورش الحماية الاجتماعية.
 

رابعا: تندد بمواصلة الحكومة استهداف الطبقة الوسطى ببلادنا والاستقواء عليها وضرب قدرتها الشرائية ، ولجوئها في تمويل عجزها السياسي والمالي إلى جيوب المواطنين من الطبقة الوسطى التي تعرف اندحارا خطيرا، وإلى المقاولات الصغيرة والمتوسطة التي هي في حاجة أصلا إلى الدعم  والإسناد والتعزيز من أجل تحريك عجلة الاستهلاك والإنتاج الوطني، وتحفيز الاستثمار، وخلق فرص الشغل والحفاظ عليه .

خامسا : تعبرعن اندهاشها من إعلان الحكومة عن الانطلاق في ورش تعميم الحماية الاجتماعية، في الوقت الذي لم تتخذ في مشروع قانونها المالي، أي تدبير من أجل الشروع  في مباشرة الإصلاح الشمولي لأنظمة التقاعد الذي طال انتظاره والذي تعهدت به في برنامجها الحكومي. وتعبر بذلك عن تملصها من مسؤولياتها ومن التزاماتها عبر تصدير الأزمات إلى الحكومة المقبلة والدفع بها نحو خيار وحيد هو التأشير على إفلاس منظومة المعاشات المدنية سنة 2022، واللجوء مجددا إلى جيوب المواطنات والمواطنين من أجل تمويل هذا العجز وتأخير هذا الإفلاس لبضع سنوات أخرى، دون أن تتحمل الحكومة لمسؤوليتها كاملة في اتخاذ القرار الهيكلي اللازم والحازم.

سادسا : تسجل بكل أسف استمرار مسلسل الخصومات والصراعات داخل مكونات الأغلبية الحكومية التي أصبحت تعرقل الإصلاحات السياسية التي تتطلع إليها بلادنا في توطيد مسارها الديمقراطي، وعدم قدرتها على التوافق حول المنظومة الانتخابية، وتصدير خلافها إلى البرلمان وبذلك تكرس تهربها من مسؤوليتها على غرار ما وقع  بخصوص إصلاحات هيكلية بالنسبة لبلادنا  كقانون الإطار للتعليم و القانون التنظيمي للأمازيغية و مشروع القانون الجنائي ..

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

باستمراركم في تصفح هذا الموقع، نعتبر أنكم موافقون على استخدامنا لملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" أو التقنيات الأخرى المماثلة لها والتي تتيح قياس نسب المتابعة وتقترح عليكم خاصيات تشغيل ذات صلة بمواقع التواصل الاجتماعي أو محتويات أخرى أو إعلانات قائمة على خياراتكم الشخصية

موافق