احتل حزب العدالة والتنمية مراتب متأخرة في انتخابات الغرف المهنية التي أجريت يوم الجمعة 6 غشت الجاري، على مستوى جهة الدار البيضاء سطات، بعد حصوله على أقل من 4 في المائة من مقاعد غرفة التجارة والصناعة والخدمات.
وتتوافق النتائج التي حققها الحزب الإسلامي مع توقعات عدد من المتتبعين، التي كانت تؤكد تسجيل “البيجيدي” نتائج محتشمة، بسبب غياب أي تأثير للحزب وسط رجال الأعمال البيضاويين، خاصة بالنسبة لتجار درب عمر وكراج علال وكبار تجار الجملة وأصحاب مقاولات الخدمات والمقاهي والمطاعم، الذين يشكلون قوة ضاربة في الانتخابات المهنية.
ويرى محمد الطوزي، الأستاذ الباحث في علم الاجتماع والعلوم السياسية، أن النتائج التي حققها حزب العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء هي حصيلة طبيعية للمردودية السياسية التي طبعت عمل الحزب بشكل عام.
وأضاف الطوزي، في تصريح لهسبريس، “عموما، يمكن القول إنه لا يمكن إصدار حكم أولي. المغرب دخل نادي الدول التي تربط شعوبها عملية التصويت بالمردودية في الانتخابات، إلى جانب مسألة مهمة أخرى تتعلق بكون الأحزاب تراهن على الأعيان، وهذه مسألة عامة ولا يمكن ربطها بالجانب الأخلاقي”.
وتابع الباحث الأكاديمي قائلا: “كافة المؤشرات تؤكد أن “البيجيدي” سيعود إلى حجمه الطبيعي، وهذا الحزب هو التنظيم السياسي الأول الذي مارس العمل الحكومي لمدة عشر سنوات متتالية بهامش حرية تدبيرية كبيرة لا يمكن إنكارها. وبالتالي، فإن النتائج الحالية للغرف المهنية هي طبيعية إذا ربطناها بالمردودية السياسية”.
وأوضح الطوزي أن “طبقة التجار تربط مصالحها بالتصويت، لأنها لا تمارس الانتحار السياسي، وهذا ما يفسر اكتساح أحزاب أخرى للغرف، وعلى رأسها التجمع الوطني للأحرار”.













