تأكيدا للخبر الحصري الذي انفردت به جريدة “20 دقيقة”، أبلغ هشام الصغير عضو المجلس الوطني لحزب الاصالة والمعاصرة وعضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع، اليوم الثلاثاء رئيسة المجلس الوطني لحزب البام “فاطمة الزهراء المنصوري” عزمه الترشح للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة.
وذلك بمناسبة انعقاد المؤتمر الرابع للحزب المزمع تنظيمه أيام 7 و 8 و 9 فبراير من الشهر الجاري بمدينة الجديدة.وأرفق هشام الصغير ابن مدينة وجدة طلب ترشحه ببيان حدد فيه 8 أسباب، 6 أهداف ضمن تصور سياسي و14 التزام.
الأسباب كما جاءت في بيانه:
(1. ولجت حزب الأصالة والمعاصرة من بوابة العمق الجهوي والعمل التضامني والاجتماعي بجهة الشرق، وبهذه الصفة، كنت في قلب المسار التأسيسي للحزب، حيث كنت أرى، جزءا من أحلامي، في عرضه، كشاب قادم من عالم الهندسة والتنمية والتكنولوجيات الحديثة، من بوابة المغرب العميق، يتطلع إلى التقدم الاجتماعي والإقلاع…2. انخرطت في البنيات الحزبية، وكان همي التعرف عليها والمساهمة في تجذرها، ولذلك، لم تستهويني المناصب والمسؤوليات، ومكنني هذا الاختيار، من اختبار أشخاصها وتياراتها ومجموعاتها، وجعلني أكَون تدريجيا، قناعاتي وتصوراتي، و كان فوزي في الانتخابات التمثيلية المحلية والإقليمية، أفضل مجال لاختبارها، والحمد لله، توفقت فيه.3.
عشت وتتبعت كل مخاضات بناء مشروع سياسي حزبي، وكنت أعرف بأنه صعب، ليس بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة فقط، ولكن لمجموع الطبقة السياسية. إن العزوف وتضارب المصالح الخاصة والعامة وحلم الوصول إلى تدبير الشأن العام، يكاد يكون ظاهرة في عالم اليوم، مما يجعل كل ذلك، يدخل في مجال الشروط الموضوعية.4.
كما عشت في حزب الأصالة والمعاصرة، التفاصيل الدقيقة للصراعات العميقة، الظاهرة والمستترة، وتنازع المصالح العامة والخاصة، التي طبعته في السنوات الأخيرة، وسعيت دائما إلى فهمها، مما أهلني إلى النزول، بكل ثقلي للمساهمة بجدية في المشاورات التي انبثق عنها انتخاب الأمانة العامة الحالية لحزبنا.5. وفي هذا المخاض، ومع كل ذلك، كنت ولا أزال وسأبقى، مقتنعا بأن فكرة الأصالة والمعاصرة، مشروع موصولٌ بالجذور التاريخية التَّلِيدة والعمق الحضاري وخاصيات بلدنا وقيمه الروحية والرمزية ومؤسساته العريقة وطبيعته المحافظة ونَفَسِهِ التدريجي في التقدم. وفي ذات الوقت، التطلعات القوية إلى التجديد والعصرنة والتشبيب وتبويئ النساء المكانة الريادية والانفتاح على القوة المنتجة والفئات والمناطق التي كانت مهمشة في حقل السياسة الحزبية.6. ولا شك أن التحديات قائمة وجدية، وإنني أعي كل ذلك.
إن مشروع تجديد الحياة السياسية الحزبية، معضلة موجودة في هذا المجال، وعند غيرنا عبر العالم، دون أن ننسى بأنه يكاد يكون وهما، فيما آلت إليه منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، من أهوال ودمار وحكومات فاشلة، بسبب نزعات التسلط والإرهاب ومحدودية أفق الإسلام السياسي، مما شكل مطية لاستغلالات خارجية. 7. وبناء عليه، أعتبر مؤسسة الأمين العام ودوره، مهمة جسيمة وثقيلة، لأنه الـمُـؤْتَـمَن على مؤسسة تحظى بحماية الدستور وتجمع نخبا وتيارات وأجيال، اختارت بإرادتها الخالصة الانخراط في هذا البنيان.
وبذلك، لا يمكن للأمين العام أن يكون صاحب مختبر لتجريب تأملات شخصية أو لإطلاق فرقعات صوتية. إن الأمين العام المطلوب اليوم في حزب الأصالة والمعاصرة، يجب أن ينبعث من الكتلة الجديدة، من الشباب والنساء والقوى المنتجة الفاعلة في النسيج التنموي الوطني، ومن الفعاليات في الجهات، التي ساهمت في إعطائه توهجه السياسي وترتيبه البرلماني.
وبهذه المعاني، فالأمين العام ليس بشخص أرثودوكسي، مستبد، يقيني، دغمائي. إنه مدبر جيد للموارد البشرية والخبرات المكتسبة والانتظارات السياسية والتطلعات المشروعة للوافدين على الحزب. إنها قناعاتي منذ ولجت الحزب، وأنا في أواخر العشرينيات من عمري، واليوم، وأنا أترشح للأمانة العامة، أقارب سن الأربعين. 8.
إنني وأنا أترشح للأمانة العامة، واع كل الوعي، أنني لا أملك المفتاح السحري، ولكني أملك وأتوفر على أدوات البرمجة والتخطيط والبناء المؤسسي وتنظيم الحوار. وهي، ولله الحمد، اكتسبتها من صراع شاق وصبر كبير، في البيئة التي كَبُرت فيها، بيئة، كما مثيلاتُها عبر الوطن، تتطلع وما تزال، للمساهمة في إنتاج الثروة والرفع من قيم التضامن والتآزر.
الأهداف:تحكم تصوري لمهمة الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الأهداف الآتية:1. الدفاع عن ثوابت الأمة واختياراتها الدستورية وتوجهاتها السياسية الكبرى، التي أبقت سفينة المغرب، كبلد آمن، بعمقه الإفريقي ومجاله المتوسطي، يقاوم في محيط إقليمي مطبوع بالإرهاب والتشظي وانهيار الكيانات السياسية وانبعاث القبلية والطائفية المذهبية والدينية.2. الدفاع عن مكتسبات البلاد الكبرى، في الوحدة الترابية والسلم المدني والاستقرار السياسي، التي تحققت بفضل الإرادة العليا للدولة ومشاركة المؤسسات التمثيلية ويقظة المؤسسات الأمنية وحيوية الرأي العام والمجتمع المدني. 3. الدفاع عن موقع حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار تحالفاته الطبيعية، كمشروع اجتماعي، ينشد الوسط والتوسط، لا غير، في مواصلة بناء المغرب الممكن، والتباري على البرامج من موقع الشجاعة الفكرية والسياسية واحترام الاختصاصات الموكولة للهيئات الدينية والمؤسسات الدستورية. ولا يسعني إلا أن أدعو القوى الحية، إلى إجراء تقييم شامل لتجربة الإسلام السياسي، الذي يشرف على نهاية ولايته الثانية في تدبيره للشأن المركزي والجهوي والمحلي. 4. تجديد الوثائق المرجعية التوجيهية السياسية للحزب، بناء على وثائق التأسيس والمقاربات اللاحقة، بغاية تدقيق الرؤيا وسَبْر أغوارها، لما فيه خيرٌ للبلاد والعباد، والوضوح في المسالك والغايات المنشودة، من سؤال الحاجة إلى تجديد العمل السياسي الحزبي والنهوض بوظيفته الدستورية.5. التجديد الشامل لمشروع الحزب التنموي، اقتصاديا، اجتماعيا، ثقافيا، بيئيا ومجاليا، بانسجام مع المراجعات الكبرى الجارية. 6. إعادة بناء الحياة الحزبية، من خلال صيانة المكتسبات وعلى قواعدَ جديدة. فمن جهة صيانة المكتسبات، الحفاظ على المكانة الاعتبارية للشخصيات القيادية من مسيري الحزب السابقين، وقواه الانتخابية، والكفاءات التي نشأت في حضن الحزب وترعرعت في كنفه وأينعت في حقول الإنتاج والمعرفة، بالمغرب وخارجه، نساءا ورجالا. ومن جهة ثانية، على المستوى التنظيمي، مأسسة التيارات وهيكلة القيادات المحلية والجهوية والوطنية، ووضع إدارات تنفيذية في خدمتها، وإنشاء بيوت خبرة معرفية، تساعد على الاستجابة للانتظارات المطروحة في جداول أعمال البرلمان بغرفتيه والسياسة الحكومية، على مستوى إنتاج القوانين وتقييم الاستراتيجيات والخطط والبرامج العمومية، مركزيا وجهويا، ونهج سياسة إعلامية متنوعة الأشكال، تنبعث من رصيد حزبنا في هذا المجال، ووضع دبلوماسية حزبية، تساهم في الدفاع عن قضيتنا الوطنية والنموذج المغربي. الالتزامات:ألتزم، بكل ضمير ونزاهة فكرية والتزام أخلاقي، بناء على مجموع الأسباب والأهداف السالفة الذكر، بالعمل على:1. أن أُطْلِعَ الرأي العام، بانتظام، على جميع مشاريعي وأنشطتي المهنية المستقبلية، وضمان عدم تعارضها مع مسؤوليتي الحزبية. 2. في غضون ثلاثة أشهر الأولى: – استكمال هيكلة الأجهزة الحزبية القيادية، وطنيا وجهويا.- تنظيم ندوات جهوية وأخرى وطنية، لوضع صيغ وأشكال إعادة بناء الحزب.- وضع إدارات تنفيذية في خدمة الحياة الحزبية.- إطلاق مشروع وضع سياسة إعلامية جديدة. 3. في غضون نهاية ستة أشهر:- إبرام شراكات مع مكاتب معرفة وخبرة محترفة، لدعم برامج الحزب ومواكبة أنشطته. – الإعلان عن نموذج وقواعد تدبير مالية الحزب.- الإسراع بملاءمة برنامج الحزب، الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والبيئي، مع النتائج المرتقبة للجنة وضع النموذج التنموي. 4. وقبل نهاية سنة 2020:- ترصيد عمل الحزب بالرقي بشبكات الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين. – إنجاز برنامج مع حلفاء الحزب الطبيعيين، تعزيزا للتنسيق والتعاون، تمهيدا للاستحقاقات المقبلة.- إجراء تقييم شامل لتجربة الحزب في المؤسسات التمثيلية.- إجراء حوار حول حصائل تدبير الإسلام السياسي للشأن العام، المركزي والجهوي والمحلي. – الإعلان عن مساطر ومدونات السلوك والأخلاقيات المتعلقة بكافة برامج وأنشطة الحزب.- تفعيل أكاديمية التكوين الحزبي).
20 دقيقة/ مولود مشيور













