أكد الكاتب الصحفي، عبد الحميد الجماهري، أن الموقف الإسباني الجديد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، يعد “موقفا شجاعا حسم قرابة نصف قرن من التردد بين الموقف السليم وبين الحسابات المحلية”.
جاء ذلك في مقال للجماهري ضمن عموده “كسر الخاطر” الذي يصدر في عدد يوم غد الثلاثاء لجريدة “الاتحاد الاشتراكي”، تفاعلا مع الموقف الذي عبر عنه رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز من كون مبادرة الحكم الذاتي بالصحراء المغربية هي “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية” لحل قضية الصحراء.
وأكد الجماهري في هذا المقال الذي جاء تحت عنوان “بيدرو سانشيز، رجل الانفراج التاريخي”، أن اسم سانشيز سيرتبط في تاريخ إسبانيا والعلاقة مع المغرب ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، باسم رئيس الحكومة الإسباني” الذي أحدث منعرجا كبيرا في الجيوستراتيجية المتوسطية غربا، وكسر سقفا زجاجيا كانت العقود الماضية قد وضعته على رأس كل سياسي في بلاد الجار الشمالي”.
وأضاف أن الرجل (سانشيز) الذي ولد في حي تطوان بمدريد 50 سنة،” اتخذ موقفا شجاعا، لم يسبقه إليه أحد، عندما حسم، في رسالة إلى الملك محمد السادس، قرابة نصف قرن من التردد والترنح بين الموقف السليم وبين الحسابات المحلية”.
وبعدما ذكر بأن سانشيز رفع في المؤتمر الذي سينتخبه كاتبا أول في حزبه، شعار التغيير، اعتبر الجماهري أن إحدى نقط التغيير مست الجار الجنوبي.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الرسالة التي وجهها مؤخرا إلى جلالة الملك، وفيها موقفه الشجاع المعلن، تعيد التعبير عما سبق وكتبه في مناسبة سابقة عن قناعته بأن” إسبانيا والمغرب هما اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بلدان موحدان بروابط متعددة، ليس فقط راهنا، ولكن عبر علاقة استراتيجية تستشرف المستقبل. إسبانيا والمغرب يمثلان اليوم نموذجا جيدا للكيفية التي يجب أن يكون عليها الجوار، بظروفه الجغرافية والتاريخية، وكيف يتحول إلى علاقة مكثفة ومثمرة بين بلدين صديقين”.
وخلص الجماهري إلى أن “الاشتراكيين الإسبان، من القادة الكبار، كانوا مع التفاهم المطلق مع المغرب، وربما مهدوا الطريق لبيدرو سانشيز، لكن الحقيقة هي أنه هو الذي امتلك قول الحقيقة وهو يمارس مهامه، وليس بعد أن تركها”.











