20 دقيقة/ م. مشيور
حلَّ عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، اليوم الأحد 12 يونيو بمدينة وجدة، لترأس المؤتمر الجهوي العادي لحزبه بجهة الشرق. وخلال كلمته وجه بنكيران رسائل عِدّة إلى الجارة الجزائر وإلى خصومه السياسيين والاعلاميين بالداخل، واعتبر حكومته السابقة من أنظف الحكومات التي عرفها تاريخ المغرب.
بخصوص الرسائل الخارجية، حذر الجزائر من مغبة جر المنطقة إلى أي تصعيد بسبب موقفها من قضية مغربية الصحراء. وقال “مهما كان التشويش، أقول لمسيري الجزائر الله يهديكم والعداء مع المغرب لن يعطي أي نتيجة”. مضيفا: “تعرفون مكاني، كنت رئيس حكومة والملك قال لكم علانية أنه لن يأتيكم السوء من المغرب”. واعتبر بنكيران، أن موقف الجزائر في قضية الصحراء غير معقول، وقال “الصحراء مغربية، كيف تكون للجزائر صحراء كبيرة والمغرب لا، هذا التاريخ وهذا ليس كلام عاقل والشعبين وحد الله بينهما على جميع المستويات، وبدل أن تفكروا في انتزاع جزء من المغرب للمرور نحو المحيط الأطلسي، وإنما تقوية المغرب العربي ليهابه الخصوم ويقيموا له الاعتبار”.

وأبرز المتحدث ذاته، أن الجزائر وجب عليها أن تنخرط مع المملكة، لتقوية المغرب العربي ليهابه الخصوم، وتطوير جميع القطاعات وفق شراكة استراتيجية بينهما. وهدد عبد الإله بنكيران، الجارة الشرقية الجزائر، مشددا أنه في حالة وقوع نزاع، وتهديد المغرب شبرا سيقترب منكم ذراعا، والعواقب ستكون جد وخيمة.
على المستوى الداخلي، هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عزيز أخنوش رئيس الحكومة، قائلا: “ما الذي يدفع أخنوش إلى ذكر اسمي، وانا الذي منذ أن عدت إلى قيادة الحزب أوصيت الإخوان في الحزب بعدم الانضمام إلى الجوقة التي انقلبت منتقدة حكومة أخنوش بعدما كانت تمدحه. وأشار بنكيران إلى أن قرار إيقاف دعم صندوق المقاصة يعني الانتحار السياسي، لأن جميع الحكومات التي كانت تقترب من المقاصة كانت تسقط، وأضاف: “أخنوش نفسه الآن يقول إذا قمنا بإرجاع الدعم سوف تنهار ميزانية البلاد”.

وأوضح رئيس الحكومة الأسبق، أنه إذا استمر الدعم، لن تجد الدولة من أين تجلب الأموال، ولن تجد سوى جيوب المواطنين، مضيفا “إذا نفذت السيولة سوف تنهار الدولة والمجتمع، وهذا الذي جنبتكم إياه”، متابعا حديثه “صناديق التقاعد لو لم أقم بإصلاحها، ما كان ليحصل المتقاعدون على معاشاتهم بدءا من 2023، وكان من المفترض ان تقتطع الدولة من أجور الموظفين بقدر ما تحتاج من أجل ضخ السيولة الكافية في صناديق التقاعد.”
وقال ابن كيران، إنه خلال الربيع العربي كان الحزب والشبيبة قد اتخذا قرارا للالتحاق بالشارع “وأنا وعبد الله بها عارضنا، وشرحنا موقف الحزب للشارع، ونتائج الانتخابات أدخلت السرور على الشعب المغربي، ودار الطابع على خمس سنوات ديالي وأضاف مقاعد جديدة للحزب في الانتخابات الثانية”. واعتبر ابن كيران، أنه لولا اعتراض حزبه على النزول للشارع خلال فترة الربيع العربي “لكان مصير المغرب اضطرابات لا تنتهي مثل تونس أو تضييق على الحريات”.

وتعليقا على نتائج الانتخابات الأخيرة التي حصل فيها حزب المصباح على 12 مقعدا في البرلمان مقارنة ب 125 مقعدا في انتخابات 2016، قال بنكيران :”صحيح أن نتائج انتخابات 8 شتنبر كانت قاسية بكل المقاييس لكن هذا لا يعني ولا يمكن أن يعني نهاية الحزب ومكانته وأدواره في الحقل السياسي الوطني”.













